علي العارفي الپشي

252

البداية في توضيح الكفاية

عقلا كقصد القربة ، أو لأنه من قيود المأمور به كسائر الأجزاء والشرائط ان اعتبر شرعا . فبالنتيجة يكون الاحتمال في لفظ الوجه ثلاثة : الأول : ان يكون المراد منه هو النهج العقلي والشرعي . والثاني : ان يكون المراد منه هو النهج والشرعي فقط . والثالث : ان يكون المراد منه قصد الوجوب . اما الاحتمال الثاني ففي غير محلّه لاستلزامه القيد توضيحيا كما سبق ، واما الاحتمال الثالث ، فهو غير معتبر عند معظم الأصحاب قدّس سرّهم ، إذ ليس له رسم ولا اثر في الروايات ، والحال انه لا يحكم العقل باعتباره . فتعين الأول من لفظ ( على وجهه ) فهو إذن على النهج العقلي وعلى النهج الشرعي ، ولكن المناسب دخول اللام عليه فيقال ( لوجهه ) لا ( على وجهه ) . معنى الاقتضاء : قوله : ثانيها الظاهر أن المراد من الاقتضاء هاهنا . . . الخ الظاهر من الاقتضاء في عنوان البحث هو الاقتضاء بنحو العلّية والتأثير ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة . فالاقتضاء هنا مغاير لاقتضاء الامر الفوري والمرة ، وكون الواجب نفسيا عينيا تعيينيا ، لأنه في هذه الموارد يكون بمعنى الكشف والدلالة ، ولأجل هذا نسب إلى الصيغة فيقال إن الصيغة تقتضي المرة أو الفور أم لا ؟ ومن هنا اتّضح ان مسألة الإجزاء عقلية كي لا يبحث عن مدلول الصيغة هو الإجزاء وضعا أو انصرافا ، فتشمل طلب الفعل عن المكلف بالدليل اللبي كالاجماع فالحاكم هنا هو العقل لأنه إذا أتي المأمور به على النهج العقلي والشرعي فالعقل يحكم بالإجزاء قطعا . قوله : ان قلت إن هذا انما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره واما . . . الخ وحمل الاقتضاء في عنوان البحث على العلّية والتأثير انما يصحّ بالنسبة إلى أمره ، يعني ان