علي العارفي الپشي
24
البداية في توضيح الكفاية
[ الأمر السادس وضع المركبات . . . ] استعمال اللفظ في نوعه وصنفه وشخصه : الأمر السادس : في استعمال لفظ في نوعه وصنفه ومثله وشخصه انما يكون بالطبع ، وهو الذي يسمى باستعمال لفظ في لفظ . فاستعمال لفظ قد يكون في معناه وهو امّا حقيقي وامّا مجازي وقد يكون في لفظ آخر وهو على أربعة أنواع : الأول : استعمال لفظ في نوعه نحو ( زيد اسم ) ولفظ ( زيد ) استعمل في نوعه الذي يشمل كل ( زيد ) وامّا تمثيل المصنّف بضرب مسامحة إذ هو منسلخ عن الفعل لوقوعه مبتدأ فلا يشمل نوعه . الثاني : استعماله في صنفه نحو ( زيد ) في ( ضرب زيد ) فاعل ، إذا لم يقصد به شخصه والّا يكون من القسم الرابع ، فزيد إذا كان فاعلا فهو صنف زيد ، كالرمي مثلا . الثالث : استعماله في مثله نحو استعمال ( ضرب ) في ( ضرب ) لان استعمال لفظ في نوعه أو مثله منوط بقصد . اي قصد المستعمل . الرابع : استعماله في شخصه نحو ( زيد لفظ ) وأريد شخص لفظه ، ويدل عليه انّه لو كان بالوضع لكان المهمل موضوعا لجواز استعماله في نوعه ومثله وصنفه ، فالتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان الملازمة واضح . ( مثال المهمل نحو « ديز » مقلوب زيد ) . قال المصنف انّ في جواز استعمال لفظ في شخصه ، نظرا لاستلزامه أحد المحذورين ، اما اتحاد الدال والمدلول وامّا تركّب القضية من الجزءين كما في الفصول . بيان ذلك : انّه ان اعتبرنا دلالة لفظ زيد على نفسه لزم اتحاد الدال والمدلول وهو باطل ، والّا يلزم تركبها من الجزءين وهو باطل أيضا . اما بطلان الاتحاد اي اتحاد الدال والمدلول فلاستلزامه اجتماع الضدين في شيء واحد ، وهما الدال والمدلول ، واما بطلان تركّبه منهما فلانّه في الملفوظة منها لا بد من تحقق النسبة