علي العارفي الپشي

25

البداية في توضيح الكفاية

الكلامية ، وفي المعقولة منها لا بد من النسبة الذهنية ، والنسبة لا تتحقّق بدون تحقّق المنتسب اليه وهو موضوعها ، وبدون المنتسب وهو محمولها . قلت : انه نختار ، أولا ، دلالة لفظ ( زيد ) على شخصه ونلتزم بالتعدد الاعتباري . فمن حيث انّه صادر عن لافظ فهو دالّ ، ومن حيث انّ شخص لفظ ( زيد ) مراد اللافظ فهو مدلول ، وهو كاف في المقام . ونختار عدم دلالته عليه ثانيا فلا يلزم حينئذ تركبها منهما ، إذ الموضوع يكون شخص لفظ زيد ويكون المحمول منتسبا إلى شخصه ونفسه ، غاية الأمر كون اللفظ نفسه موضوعا وعدم كونه حاكيا عن المعنى لعدم قصد معناه كي يكون حاكيا عنه . قوله : فافهم وهو تدقيقي . فتلخص ممّا ذكرنا ان الاستعمال المذكور كلا لا يكون من قبيل استعمال لفظ في معناه لتوقفه على لفظ ومعنى ، ولكن المفروض إرادة شخص لفظ من لفظ ، بل يكون من طريق ايجاد الموضوع باللفظ ، بل لا يكون منه إذا أريد به نوعه وصنفه ، لان اللفظ فرد للنوع والصنف ولا يكون معنييهما ، فالموضوع يكون نفس اللفظ الذي يلقى إلى السامع قد احضره في ذهنه بلا حاك عن المعنى . قوله : لا لفظه اي فلا يكون الموضوع لفظا الذي هو حاك عنه إذ لم يستعمل في المعنى حتى يكون حاكيا عنه بل الموضوع يكون فردا للنوع والصنف ولا يكون معنييهما . فظهر انّ هذا لا يكون استعمالا متعارفا وهو استعمال لفظ في معناه حقيقيا كان أو مجازيا . قوله : اللّهمّ الّا ان يقال انّ لفظ ( ضرب ) وان كان فردا للنوع اي لنوعه أو لصنفه ولا يكون معناه حتى يكون من نوع استعمال المتعارف . الّا انّه إذا قصد بلفظ ( ضرب ) مثلا ، حكاية نوعه أو صنفه ، وإذا جعل هذا اللفظ عنوانا لهما يكون لفظ ( ضرب ) حاكيا منهما ، ويكون لفظ ( ضرب ) مستعملا في نوع أو صنف ، فيكون من الاستعمال المتعارف ، وهو استعمال لفظ في معناه لأجل انطباق الحاكي والمحكي هنا ، كما أنهما ينطبقان في استعمال اللفظ في معناه - والحاكي هو اللفظ والمحكي