علي العارفي الپشي
232
البداية في توضيح الكفاية
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ « 1 » وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا « 2 » لان امر ( فاقتلوا ) في الأولى معلق على الانسلاخ من باب تعليق الجزاء على الشرط . والحال ان انسلاخ الأشهر علة لزوال النهي عن قتلهم . ولان أمر ( فأتوا ) في الثانية معلّق على التطهر وهو علة زوال النهي عن قربهن في المحيض . ولان امر ( فاصطادوا ) في الثالثة معلق على الإحلال من الإحرام وهو علة زوال النهي عن الاصطياد . ففي الأولى صيغة الامر ظاهرة في الوجوب إذ قتلهم كان واجبا قبل النهي . وفي الثانية صيغة الامر ظاهرة في الاستحباب ، لان قربهن كان مستحبا قبل النهي . وفي الثالثة هي ظاهرة في الإباحة إذ الاصطياد كان مباحا قبل النهي . فالأقوال التي ذكرت هنا ثلاثة . كما ذكرت آنفا . قوله : إلى غير ذلك من الأقوال المتعددة في المقام فلا طائل في تفصيلها . قوله : والتحقيق انه لا مجال للتثبت بموارد الاستعمال فإنه قل . . . الخ والخلاف في هذا المقام فيما تخلو الصيغة عن القرينة على الوجوب أو الندب أو الإباحة أو التبعية لما قبل النهي ، لا فيما اقترنت بها . فالاستدلال بموارد استعمالها ووقوعها عقيب الحظر المتحقق أو المتوهم على الوجوب ، اي على كونها ظاهرة فيه كما استدل بالآية الشريفة : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 3 » القائل بكونها ظاهرة فيها في الوجوب ، إذ قتلهم واجب بعد انسلاخ الأشهر الحرم لأنها مقرونة بالقرينة اللفظية وهي آيات أخر تدل على وجوب قتلهم ، أجنبي عن المدعى ، فهو خبر للاستدلال السابق وكما استدلّ القائل بالإباحة بالمعنى الأخص الذي يقابل الوجوب والحرمة والاستحباب
--> ( 1 ) سورة المائدة : آية 95 . ( 2 ) سورة المائدة : آية 2 . ( 3 ) سورة التوبة : 5 .