علي العارفي الپشي

147

البداية في توضيح الكفاية

الانسان الخارجي لاتحاد مصداقهما في الخارج ، لذا يصح حمله عليه فيقال الانسان كالانسان بالضرورة كي يلزم الانقلاب ، إذ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، لان قضية ( الانسان كاتب ) تصير على تقدير أن يكون المراد من الكاتب فيها المصداق الخارجي للكاتب ، ولا ريب ان المصداق الخارجي للكاتب ينطبق على الانسان ، ولكن المراد يكون الانسان المقيّد بالكاتب في قوة ( الانسان هو الانسان الكاتب ) ، فالمحمول هو الانسان المقيد بوصف عنواني وهو الكاتب . ومن الواضح ، مع امكان القيد ، لا يصير المقيد ضروري الثبوت للموضوع ، فلا انقلاب في البين ولا اشكال ، انتهى كلامه رفع مقامه . قوله : ويمكن ان يقال إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب . . . الخ شرع المصنف قدّس سرّه في رد كلام صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه فقال : « ان تقيّد المحمول بقيد الامكان لا يقدح في دعوى الانقلاب » ، بيان ذلك : ان المحمول اما أن يكون ذات المقيد والقيد خارجا والتقيد داخلا ، واما أن يكون مجموع المقيد والقيد معا . فعلى الأول : يلزم الانقلاب قطعا ، لأن المفروض ان المحمول هو ذات المقيد من حيث هي هي ، مثل الانسان الذي هو جزء معنى الكاتب المشتق على الفرض ، فصارت قضية ( الانسان كاتب بالامكان ) في قوة قولنا ( الانسان انسان له الكتابة ) ومن الواضح ان ثبوت الانسان للانسان ضروري لأنه من قبيل ثبوت الشيء لنفسه وهو ضروري . وعلى الثاني : يلزم الانقلاب أيضا ، غاية الأمر ان المنقلب إلى الضرورية حينئذ جزء القضية وهو المقيد الذي هو جزء المحمول والجزء الآخر المحمول . توضيح : وهو ان المحمول المركب من اجزاء يحمل كل جزء منه على الموضوع ولأجل هذا تنحل قضية واحدة صورة إلى قضايا متعددة ، نحو ( هذا المائع سكنجبين ) اي ( هذا خلّ ) و ( هذا سكّر ) فمثل ( الانسان كاتب بالامكان ) ينحل إلى ( الانسان انسان ) وإلى ( الانسان له الكتابة ) اي ( هو كاتب ) . ومن المعلوم ان القضية الأولى ضرورية ، وهي ( الانسان انسان ) والثانية هي