علي العارفي الپشي

146

البداية في توضيح الكفاية

خاص هو من العرضي ، ولا يلزم دخوله في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي كالجنس والنوع . قوله : ولذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة اليه ويشهد على كون ( الناطق ) فصلا مشهوريا منطقيا لا حقيقيا ذاتيا ، انه يجعل لازمان مساويان للفصل الواقعي مكان الفصل الحقيقي في تعريف الحيوان وهما ( الحساس والمتحرك بالإرادة ) . تقريب الشهادة إلى الأذهان ، ان بناء المحققين على امتناع فصلين ذاتيين لنوع واحد في عرض واحد فظهر انهما ، اي الحساس والمتحرك بالإرادة ، من لوازم الفصل الواقعي ومن اظهر خواصه ومن أقرب آثاره كالناطق . قوله : فتدبر جيدا وهو إشارة إلى دقة المطلب المذكور . فان قيل : ان الشيء إذا اخذ في مفهوم الناطق والشيء عرض عام فكيف يكون الناطق عرضا خاصا للانسان . قلنا : نعم ، إلّا انه بعد تقييد الشيء بالنطق ، اي شيء له النطق ، يكون من اظهر خواص الانسان وعرضا خاصا له كما هو ظاهر لا غبار عليه . ولا يخفى ان المقصود بالعرضي هنا مقابل الذاتي باب الايساغوجى وهو جنس ونوع وفصل ، والعرضي عرض خاص كالضاحك للانسان وعرض عام كالماشي له . جواب ( الفصول ) ثانيا : قوله : ثم قال إنه يمكن ان يختار الوجه الثاني أيضا . . . الخ فإذا فرغ صاحب ( الفصول ) من الشق الاوّل للاشكال شرع في جواب الشق الثاني عنه ، وقال : انه يمكن ان يؤخذ مصداق الشيء في مفهوم المشتق أيضا كما يصح اخذ مفهومه في مفهومه . وأجاب عن اشكال انقلاب الامكان إلى الضرورة بما حاصله ان المحمول في مثل ( الانسان كاتب بالامكان ) لا يكون المصداق الخارجي للكاتب الذي هو