علي العارفي الپشي
143
البداية في توضيح الكفاية
قدر المبدإ ولا جدوى للتعرض لتفصيلات أخر من أراد الاطلاع عليها فعليه بالمطولات لا سيما القوانين والفصول . هل المشتق بسيط أو مركب ؟ قوله : بقي أمور ان مفهوم المشتق على ما حققه المحقق الشريف في بعض حواشيه . . . الخ الأمر الأول : في بساطة مفهوم المشتق وتركّبه : فيه خلاف بين الاعلام . ذهب المحقق الشريف في حاشيته على شرح ( المطالع ) إلى أن مفهوم المشتق بسيط منتزع عن الذات بلحاظ تلبس الذات بالمبدأ واتصافها به واستدل عليه بعد ان عرف الماتن النظر بأنه « ترتيب أمور معلومة لتحصيل الامر المجهول » فذكر الشارح قدّس سرّه انما قال الماتن ( أمور ) لان الترتيب لا يتصور في الامر الواحد ، إلى أن قال وهذا لا يشمل التعريف بالفصل وحده كتعريف الانسان بالناطق وحده أو بالخاصة وحدها كتعريفه بالضاحك ، فأجيب عن هذا الإشكال بان المشتق ، وان كان في اللفظ مفردا ، إلّا أن معناه شيء ثبت له الحدث فيكون من حيث المعنى مركّبا ، فاورد الشريف في حاشيته عليه بان مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم المشتق أصلا . توضيح اشكال الشريف : ان الشيء الذي ينحلّ اليه مفهوم المشتق اما ان يراد به مفهومه أو مصداقه ، فإن كان الأول لزم دخول العرض العام في الفصل لان مفهوم الشيء عرض عام بشهادة صدقه على المتباينات من جميع الجهات . فإذا كان معنى الناطق الذي هو فصل الانسان شيئا له النطق لزم ما ذكر ودخول العرض العام في مفهوم الفصل محال إذ الفصل ذاتي ، وكل ذاتي داخل في حقيقة الشيء ، وكل عرض عام خارج عن حقيقة الشيء ، فيستحيل ان يدخل أحدهما في مفهوم الآخر ، كما يستحيل دخول النار في مفهوم الماء . وان كان الثاني لزم انقلاب القضية الممكنة إلى الضرورية ، فان قولنا الانسان ضاحك قضية ممكنة خاصة أو عامة ، فلو كان معنى الضاحك مصداق الشيء ، الشيء الذي له الضحك كان ذلك المصداق عين الانسان ، فتصير القضية المذكورة في قوة قولنا ( الانسان انسان ) ولا يخفى ان حمل