علي العارفي الپشي
144
البداية في توضيح الكفاية
الشيء على نفسه ضروري ، فكلاهما باطل بل محال . اما استحالة دخول العرض العام في مفهوم الفصل فلان الفصل جزء النوع ومقوّم له ، والعرض العام خارج عن النوع غير مقوّم له فلو دخل العرض العام في مفهوم الفصل لزم اجتماع النقيضين ، واما استحالة انقلاب الممكنة الخاصة إلى الضرورية فلان الممكنة الخاصة تكون لسلب الضرورة من الجانبين اي الجانب الموافق والجانب المخالف . فإذا قلنا ( كل انسان كاتب بالامكان الخاص ) فمفاده ان ثبوت الكتابة ليس ضروريا لافراد الانسان ، وإلّا لكان جميع افراد الانسان كاتبا ، ويكون مفاده ان سلب الكتابة ليس ضروريا عن افراد الانسان ، وإلّا لا يكون فرد من افراد الانسان كاتبا ، لان مفاد الضرورية المطلقة ضرورية ثبوت المحمول للموضوع ان كانت موجبة ، أو ضرورية سلبه عنه ان كانت سالبة ، نحو ( كل انسان حيوان بالضرورة ) و ( لا شيء من الانسان بفرس بالضرورة ) . وفي ضوء هذا البيان ظهر بطلان الانقلاب ، فلذا ذهب الشريف إلى بساطة مفهوم المشتق ، هذه خلاصة ما افاده المحقق الشريف على ما لخّصه بعض الأعاظم وهو صاحب الفصول قدّس سرّه . اعتراض صاحب ( الفصول ) على الشريف : قوله : وقد أورد عليه في ( الفصول ) بأنه يمكن ان يختار الشق الأول . . . الخ قال صاحب ( الفصول ) قدّس سرّه في ردّ قول الشريف بأنه يمكن ان يختار اخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتق ، ويدفع اشكال الشريف وهو « دخول العرض العام في الفصل الذاتي » بان كون الناطق فصلا للانسان مبني على عرف أهل المنطق حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات وخاليا عن مفهوم الشيء ، وهذا لا يوجب وضع الناطق لغة للمعنى الذي اعتبروه فيه ، بل من المحتمل ان يكون وضع لفظ الناطق ونحوه من المشتقات الأخر لذات ثبت له النطق ولشيء صدر عنه ، ولا للنطق الخالي عن