علي العارفي الپشي

138

البداية في توضيح الكفاية

صنما أو وثنا مدّة مديدة ، كالأول والثاني والثالث . ومن الواضح ان استدلال الامام عليه السّلام مما لا يتم إلّا على القول بكون الظالم للأعم وحقيقة في الأعم ، وإلّا لم يصح التعريض لهم لزوال تلبسهم بالظلم حين التصدي ولو بحسب الظاهر لأنهم آمنوا باللّه الواحد وبرسوله واليوم الآخر ظاهرا وصورة لا واقعا وحقيقة كما يستفاد من الاخبار . قال المصنف : انا نمنع أولا : ابتناء استدلال الامام عليه السّلام على ظهور وضع المشتق للأعم ، بل يمكن ان يكون ابتناؤه على الظهور العرفي الذي يعتني به جميع العقلاء ، وان كان بمعونة القرينة العقلية التي هي بيان جلالة منصب الإمامة ، لان الآية الشريفة مسوقة لبيان علو منصب الإمامة ظاهرة في عليّة الظلم لعدم نيل من تلبّس بالظلم للإمامة . وثانيا : انا لو سلمنا ابتناء الاستدلال على الظهور الوضعي لأمكن ان يكون جري الظالم على الذات بلحاظ حال التلبس بالمبدأ وهو على نحو الحقيقة كما مرّ مرارا . وتوضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة وهي : ان الوصف العنواني الذي يؤخذ موضوعا للحكم الشرعي في لسان الدليل على اقسام ثلاثة : أحدها : ان يكون لمحض الإشارة إلى المعنون من دون دخل العنوان في الحكم أصلا ، نحو ( أكرم هذا الجالس ) حال كونك مشيرا إلى الشخص الخاص الذي يستحق الاكرام لوجود مناط الاكرام فيه ، ولا يستحق لأجل كونه جالسا ومعنونا بعنوان الجلوس . وثانيها : ان يكون العنوان لأجل الإشارة إلى علّية العنوان للحكم حدوثا لا بقاء ، بحيث لو صدق العنوان ولو آنا لما ثبت الحكم ولو بعد زوال العنوان ، كما في آيتي السرقة والزنا ، حيث يكفي فيهما صدق العنوان لثبوت القطع والجلد ولو بعد زوال العنوان . وثالثها : ان يكون اخذ العنوان موضوعا للحكم لأجل الإشارة إلى علّية