علي العارفي الپشي
137
البداية في توضيح الكفاية
ويراد من الضرب تألم الجسم . فإرادة هذا المعنى من المبدإ ، وان كان مجازيا لعلاقة السببية والمسببية لان القتل سبب لزهوق الروح والضرب سبب لتألم الجسم ، لكنهما لا يوجبان المجاز في هيئة المشتق ، بل المجاز في المادة فقط . ومن الواضح ان المبدأ باق في حال التلبس وفي حال الانقضاء . فعدم صحة سلبهما انما يكون لأجل بقاء تلبس الذات بالمبدأ بسبب هذا المعنى المجازي . قوله : وقد انقدح من بعض المقدمات انه . . . الخ اي قد ظهر من المقدّمة الرابعة ان اختلاف المبادئ ، من حيث الفعلية كالضرب ومن حيث الملكة كالعدالة ومن حيث الحرفة كالخياطة ومن حيث الصنعة كالزراعة ، لا يوجب تفاوتا في وضع المشتق للمتلبس في الحال أو للأعم منه وممن انقضى عنه المبدأ ، كما لا يوجب اختلاف المبادئ من حيث الحقيقة والمجاز تفاوتا في وضع المشتق للخصوص أو للعموم ، لعدم الملازمة بين التصرف في المادة وبين التصرف في هيئة المشتق ، وهو ظاهر . نعم لو أريد من المبدإ نفس القتل والضرب ، فعدم صحة سلب المشتق يكون ممنوعا ، بل يصح السلب في مورد الانقضاء فيقال ( زيد ليس بمقتول الآن ) و ( عمرو ليس بمضروب الآن ) كما أنه لا يصح السلب إذا كان جري المشتق على الذات بلحاظ حال التلبس والوقوع كما مرّ سابقا . الوجه الثالث : قوله : الثالث استدلال الامام عليه السّلام تأسيا بالنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم . . . الخ والثالث استدلال الامام عليه السّلام تأسّيا بالرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة للناس والخلافة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم تعريضا بمن تصدى لمنصب الإمامة ممن عبد
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 124 .