علي العارفي الپشي
119
البداية في توضيح الكفاية
زمان النطق وعدمه . فمن قال بوضع المشتق للمتلبس بالمبدأ في الحال قال بدلالته على زمان الحال . ومن قال بوضعه للأعم منه وممن انقضى عنه المبدأ قال بعدم دلالته على الزمان لا الحال ولا غيره . وهذا النزاع ينافي اتفاقهم ، وهو يؤيد - اي اتفاقهم - ان المراد من الحال في عنوان المسألة حال التلبس لا حال النطق . وجعل المصنف هذا مؤيدا لا دليلا لعدم حجية اتفاق النحاة واجماع أهل العربية على فرض ثبوته ، لعدم كشف هذا الاجماع عن رضا المعصوم عليه السّلام ، لأنه لا يكون على حكم شرعي بل على موضوع خارجي ، ولكن مع كونه كذلك لا يقصر عن كونه مؤيدا لهذا المطلب . قوله : ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال . . . الخ اي : لا ينافي اتفاقهم على عدم دلالة الاسم مطلقا على الزمان اشتراط العمل في مثل اسم الفاعل بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى الماضي . هذا أولا . وثانيا : اعتماده على أحد أشياء ستة وهي : المبتدأ ، والموصول ، والموصوف ، وذو الحال ، وحرف النفي ، وحرف الاستفهام . لان مرادهم من ذلك دلالته على زمان الحال أو زمان الاستقبال مجازا بمعونة القرينة وهي كلمة ( الآن ) أو كلمة ( غدا ) لا بنفسه وضعا . كيف وقد اتفق الأصوليون على كون المشتق مجازا في الاستقبال ، فلو كان مرادهم من كونه بمعنى الحال أو الاستقبال دلالة اسم الفاعل على أحدهما بنفسه وضعا لما اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال . الإشكال الوارد في المسألة : قوله : لا يقال يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه . . . الخ ويقول المستشكل انه يمكن ان يكون المراد من الحال في عنوان المسألة هو حال النطق لا حال التلبس وذلك لامرين : أحدهما : ان الظاهر من لفظ الحال في المسألة هو حال النطق لا حال التلبس .