الشيخ محمد باقر الإيرواني

662

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بناء على مسلك جعل الحكم المماثل - برأي المجتهد ، وليس الموضوع هو ذات العصير مثلا ؟ 2 - كيف ادّعى الشيخ المصنف أن احتمال تقوّم الموضوع برأي المجتهد كاف في المنع من جريان الاستصحاب ؟ أما بالنسبة إلى السؤال الأوّل فيمكن أن يذكر في جوابه أنه بناء على مسلك جعل الحكم المماثل يفترض أن الأمارة - التي هي في مقامنا فتوى المجتهد - تصير سببا لحدوث مصلحة في متعلّقها ، وبسبب تلك المصلحة يحدث حكم مماثل ، وعليه يلزم أن يكون رأي المجتهد مقوّما للموضوع ، إذ بدون ثبوت رأيه لا تحدث مصلحة في المتعلق كي ينجعل حكم مماثل على طبقها . وأما بالنسبة إلى السؤال الثاني فيمكن أن يذكر في جوابه أنه إذا احتملنا تقوّم موضوع الحكم برأي المجتهد فذلك معناه أنه عند انتفاء رأي المجتهد بسبب موته لا نحرز بقاء الموضوع ، وإذا لم نحرز ونجزم ببقاء الموضوع فلا نحرز صدق عنوان النقض ، « 1 » ومن ثمّ يكون التمسّك بعموم لا تنقض اليقين بالشكّ تمسّكا به في الشبهة الموضوعية ، وهو لا يجوز . والملخّص : أنه بناء على مسلك جعل الحكم المماثل يكون رأي المجتهد مقوّما لموضوع الحكم بنحو القطع أو بنحو الاحتمال ، يعني أنه إذا زال رأي المجتهد بسبب موته فالحكم بحرمة العصير مثلا سوف ينتفي من باب انتفاء موضوعه ، لا أن موضوعه باق - أي ذات العصير - ويكون الحكم منتفيا عنه رغم تحقّق موضوعه ، كلا ، إنه منتف لانتفاء موضوعه .

--> ( 1 ) فإن صدق النقض فرع بقاء الموضوع ووحدته فإذا لم يحرز فلا يحرز صدق عنوان النقض .