الشيخ محمد باقر الإيرواني

652

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

ولا يجوز له الاعتماد على رأي غير الأعلم لإثبات جواز تقليده لأنه دور واضح . وأمّا من زاوية الأدلّة الشرعية فالمناسب لزوم تقليد الأعلم لأنه مقتضى الأصل ، والأدلة الثلاثة على الجواز ضعيفة . واستدل على لزوم تقليد الأعلم بأدلّة ثلاثة غير الأصل ، ولكنها جميعا ضعيفة ، والمهم هو الأصل . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : هل يلزم تقليد الأعلم ؟ إذا علم المقلد اختلاف الأحياء في الفتوى واختلافهم في العلم فيلزمه الرجوع إلى الأعلم للقطع بحجية رأيه والشكّ في حجية غيره ، ولا يكفي رجوعه إلى الغير في تقليده إلّا بنحو الدور . نعم لا بأس برجوعه إليه إذا استقلّ عقله بجواز تقليد غير الأعلم أو جوّز له الأعلم ذلك بعد رجوعه إليه . هذا بلحاظ المكلف العامي . وأما بلحاظ ما تقتضيه الأدلّة في نظر المجتهد ففي ذلك خلاف ، فقيل بالجواز ، والمعروف عدمه ، وهو الأقوى ، للأصل ، وعدم الدليل على خلافه . ولا إطلاق في أدلّة جواز التقليد - بعد الغض عن نهوضها على مشروعية أصله - لوضوح أنها بصدد بيان أصل الجواز من غير نظر إلى صورة المعارضة كما هو شأن سائر الأمارات . ودعوى السيرة على الأخذ بفتوى أحد المتخالفين في الفتوى من دون فحص عن الأعلمية مع العلم بأعلمية أحدهما ممنوعة .