الشيخ محمد باقر الإيرواني
651
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
من غير تعرّض . . . : هذا تفسير لقوله : في كل حال . ولعلّ الأنسب بدل كلمة الفاضل التعبير بالأفضل إلّا أن يراد من الفاضل ما يقابل المفضول . ودعوى السيرة . . . : هذا ردّ على الدليل الثاني لإثبات جواز تقليد غير الأعلم . بفتوى أحد المخالفين : المناسب : بفتوى أحد المتخالفين . ولا عسر في تقليد . . . : هذا ردّ على الدليل الثالث لإثبات جواز تقليد غير الأعلم . وقد استدل للمنع . . . : أي للمنع من تقليد غير الأعلم . ربما يكون أقرب من فتواه : أي فتوى الأفضل . ولا يصغى إلى أن . . . : هذا ما أشرنا إليه بلسان إن قلت قلنا . فلأن ملاك حجية قول الغير تعبّدا : قيد تعبّدا هو من جهة أن التقليد عبارة عن الأخذ بقول الغير تعبّدا . على نحو الطريقية : وأما بناء على السببية فملاك الحجية ليس هو القرب إلى الواقع ، وهو واضح ، وإنما الملاك هو حدوث المصلحة بسبب فتوى الفقيه . نعم لو كان تمام الملاك هو القرب : بل يكفي أن يكون هو بعض الملاك ، ولعلّه إلى ذلك أشار بالأمر بالفهم . كما إذا كان حجة بنظر العقل : يعني كما إذا كان التقليد حجة بسبب حكم العقل به . خلاصة البحث : يجب تقليد الأعلم من زاوية المكلف العامي لأنه يقطع بحجية رأيه ويشكّ في حجية رأي غير الأعلم ، وإنما يجوز له تقليد غير الأعلم في حالتين .