الشيخ محمد باقر الإيرواني
593
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
هذا على الحكومة . وأما على الكشف فالأمر مشكل أيضا ، لأن مقدمات الانسداد تثبت حجية الظن في حقّ المجتهد ، ومعه لا يمكن التمسّك بدليل جواز التقليد بعد فرض أن الأحكام الشرعية التي علم بها المجتهد خاصة به . وقد يشكل بأنه حتّى على الانفتاح يلزم عدم جواز رجوع العامي إلى المجتهد ، لأنه ليس بعالم بالأحكام بناء على مسلك المنجّزيّة والمعذّريّة . ويمكن الجواب بأنه يقلّده في وجود الأمارة الدالة على الحكم . ويبقى الإشكال في مورد فقد الأمارة فيقلّده في ما ذا ؟ وأجاب يقلّده في فقد الأمارة كي يرجع إلى ما يحكم به عقله . 3 - إن حكم المجتهد المطلق قد يشكل في نفوذه بناء على الانسداد والحكومة لعدم صدق عنوان عرف أحكامنا . وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين ، الثاني منهما هو التام . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : الاجتهاد على قسمين : فصل : ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وبنحو التجزؤ . والمطلق هو ما يقتدر به على استنباط جميع الأحكام . والتجزؤ هو ما يقتدر به على استنباط بعضها . أما المطلق : 1 - فلا إشكال في إمكانه وحصوله للاعلام . والتردّد أحيانا هو بالنسبة إلى حكمها الواقعي وليس لقلة الاطلاع وقصور الباع ، وأما بالنسبة إلى حكمها الفعلي فلا تردّد أصلا .