الشيخ محمد باقر الإيرواني

568

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

المخالف كذلك : أي بنحو المباينة الكلية . ولو مع عدم المعارض : تفسير لقوله : من أصله . وإن كانت مخالفته بالعموم والخصوص المطلق . . . : هذا إشارة إلى الحالة الثانية ، وما قبله إشارة إلى الحالة الأولى . فقضية القاعدة فيها : أي في المخالفة المذكورة ، وكان المناسب حذف كلمة فيها . ثمّ إن المقصود من القاعدة يعني بقطع النظر عن أخبار العلاج . وذكرنا فيما سبق عدم الحاجة إلى بيان هذا المطلب من الأساس ، يعني لا حاجة إلى بيان مقتضى القاعدة بقطع النظر عن الأخبار العلاجية . ثمّ إن ضمير بينه يرجع إلى الخبر المخالف ، وضمير به يرجع إلى المخالف أيضا . تعيينا : يعني عند وجود المرجّح للمخالف ، وقوله : أو تخييرا يعني عند عدم وجود المرجّح للموافق أو بالأحرى لأحدهما . كما نزلناها عليه : يعني سابقا ، كما مرّ ( ص 393 ) من الكفاية . ويؤيده : وجه التأييد أن لفظ المخالف في كلتا الطائفتين واحد ، وكلتاهما تفرغان عن بيان حكم واحد لا حكمين ، ولازم ذلك حمل لفظ المخالف في كلتيهما على معنى واحد . أقول : عهدة دعوى أنهما تفرغان عن حكم واحد لا حكمين هي على مدعيها . ثمّ إنا ذكرنا أن التعبير بقوله : ويؤيّده يدل على أن هذا المؤيّد هو مغاير لمستند تنزيل الأخبار على تمييز الحجة عن اللاحجة والحال أن الأمر ليس كذلك كما أوضحنا .