الشيخ محمد باقر الإيرواني
569
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
اللهم إلّا أن يقال . . . : هذا ما أشرنا إليه بلسان إن قلت قلت . وإن كانت المخالفة بالعموم والخصوص من وجه : هذا إشارة إلى الحالة الثالثة . وأما الترجيح بمثل الاستصحاب : هذا إشارة إلى النحو الثالث من أنحاء المرجّح المضموني . التي تكون كذلك : أي التي هي حجة تعبّدا من باب الأخبار . لعدم تقوية : المناسب : لعدم تقوّي . ولو بملاحظة دليل اعتباره : المناسب حذف كلمة ولو ، وأنسب من ذلك حذف الفقرة المذكورة بكاملها ، إذ من الواضح أن التقوي إذا فرض حصوله فهو بعد ملاحظة دليل حجية الأصل ، إذ من دونه لا يكون الأصل حجّة أبدا . خلاصة البحث : المرجّح المضموني الذي يقوّي مضمون أحد الخبرين هو على أنحاء ثلاثة ، والنحو الأوّل يكون مرجّحا بشرطين ، وحيث إنهما غير متوفرين فلا يكون النحو المذكور مرجّحا . ودعوى الشيخ الأعظم بأن النحو الأوّل لا يدخل تحت عنوان المرجّح بل في عنوان ما يميّز الحجة عن اللاحجة مدفوعة بما تقدّم . هذا إذا كان النحو الأوّل مثل الشهرة ، وأما إذا كان مثل القياس فلا يمكن جعله مرجّحا لأنه نحو إعمال له في الدين فلا يجوز . ودعوى أن هذا إعمال له في إثبات موضوع الحكم الشرعي ، كالتمسّك به لإثبات عنوان الضرر مدفوعة بأنه قياس مع الفارق كما تقدّم . هذا كله في النحو الأوّل .