الشيخ محمد باقر الإيرواني
56
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وبكلمة أخرى : إن النقض هو ضد الابرام ، وحيث إن اليقين يتخيّل أن فيه استحكاما وإبراما « 1 » قويا فيصح نسبة النقض إليه بلا حاجة إلى ملاحظة متعلّقه . وبذلك يمكن دعوى التعميم في الروايات وأنها تعمّ مورد الشكّ في المقتضي ومورد الشكّ في المانع ولا تختصّ بالثاني . توضيح المتن : وقد انقدح بما ذكرنا : أي من كون التعليل تعليلا بأمر ارتكازي . جدا : أي انقدح ضعفه جدا وبدرجة قوية . في أنه بأمر ارتكازي : إذ لازم الاختصاص بالوضوء عدم كون التعليل بأمر ارتكازي ، لأن عدم جواز نقض اليقين بخصوص الوضوء بالشكّ ليس أمرا ارتكازيا ، وإنما المرتكز عدم جواز نقض اليقين - أي يقين كان - بالشكّ . ويؤيده تعليل : هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وما قبله إشارة إلى الوجه الأوّل . هذا مع أنه لا موجب لاحتماله : هذا إشارة إلى الوجه الثالث . مع أن الظاهر . . : أي والحال أن الظاهر . . .
--> ( 1 ) التعبير بتخيّل الاستحكام ، باعتبار أن الشخص المتيقّن يتصوّر أن يقينه لا يمكن أن يتزلزل يوما من الأيام ويصبح شكا بينما هو يمكن فيه ذلك . هذا بالنسبة إلى اليقين . وأما الظن فيظن أنه ليس فيه استحكام والحال أنه ربما يكون مستحكما وباقيا على حاله من دون تغيّر .