الشيخ محمد باقر الإيرواني
499
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
يتوقف على شيء ، فإن منشأه هو الوضع ، وحيث إنه ثابت فيكون الظهور ثابتا بنحو الفعلية ، وهذا بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق ، فإنه يتوقّف على عدم بيان التقييد ، وحيث إن العام يصلح أن يكون بيانا لتقييد المطلق فلا ينعقد له - المطلق - ظهور في الإطلاق . ولك أن تقول : إنه عند اجتماع العام والمطلق يتقدّم ظهور العام من باب أنه لا مقتضي للإطلاق بعد صلاحية العام للبيانية ، وهذا بخلاف العام ، فإنه ظاهر في العموم ، ولا وجه لرفع اليد عنه إلّا من خلال المخصّص ، وذلك المخصّص إما أن يكون غير المطلق أو يكون نفس المطلق . أما غير المطلق فهو معدوم . وأما نفس المطلق فلا يمكن أن يكون مخصّصا للعام إلّا بنحو الدور ، إذ تخصيصه للعام فرع أن يكون له اعتبار عند اجتماعه مع العام ، واعتباره معه موقوف على كونه مخصّصا للعام ، وكونه مخصّصا للعام فرع أن يكون ذا اعتبار عند اجتماعه مع العام ، فلزم أن يكون تخصيصه له موقوفا على تخصيصه له . والخلاصة : أنه عند اجتماع المطلق مع العام يتقدّم العام لأن ظهوره تنجيزي ، ولا يمكن أن يتقدّم المطلق عليه إلّا بنحو الدور . 2 - أن التقييد أكثر من التخصيص ، وهذه الأكثرية توجب أن يكون ظهور العام أقوى من ظهور المطلق فيلزم المحافظة على ظهور العام ، وبالتالي تقييد المطلق . هذا حاصل وجهي تقديم العام . ويمكن الجواب : أما عن الوجه الأوّل فباعتبار أن انعقاد ظهور المطلق لو كان موقوفا على عدم القيد المتصل والمنفصل معا ، بمعنى أنه لا ينعقد إلّا إذا