الشيخ محمد باقر الإيرواني

500

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

فرض عدم ورود القيد إلى يوم القيامة فنسلّم آنذاك عدم انعقاد ظهور للمطلق في الإطلاق ، ولكن هذا باطل ، وإلّا يلزم عدم انعقاد الإطلاق لأيّ مطلق من المطلقات ، والصحيح أن انعقاده موقوف على عدم القيد المتصل فقط ، وحيث إن المفروض في المقام أن العام ليس متصلا بالمطلق ، وهو قد ورد منفصلا عنه فينعقد الظهور له في الإطلاق . إذن كما أن العام قد انعقد له ظهور في العموم كذلك المطلق قد انعقد له ظهور في الإطلاق ، ولا وجه لترجيح أحدهما على الآخر . هذا بالنسبة إلى ردّ الوجه الأوّل . وأما عن الوجه الثاني فباعتبار أن التقييد وإن كان أكثر إلّا أن التخصيص أيضا كثير في حدّ نفسه إلى حدّ قيل : ما من عام إلّا وقد خصّ ، ومعه فلا يصير ذلك سببا لأظهرية العام في العموم . « 1 » والمناسب بناء على هذا ملاحظة الفقيه كل مورد من الموارد بخصوصه لتشخيص أن ظهور العام أقوى أو أن ظهور المطلق أقوى . الضابط الثاني : إذا فرض دوران الأمر بين التخصيص والنسخ فقد ذكر الشيخ الأعظم أن التخصيص مقدّم ، واستند في ذلك إلى أن التخصيص أغلب من النسخ . إذن لأجل أغلبية التخصيص قدّم على النسخ فيما لو فرض دوران الأمر بينهما .

--> ( 1 ) يستفاد من خلال هذا الجواب أن التخصيص إذا كان قليلا ولم يكن كثيرا في حدّ نفسه فهو يوجب صيرورة ظهور العام أقوى من ظهور إطلاق المطلق ، ومن الواضح أن هذا مطلب مرفوض ، فإن قوة ظهور العام أو المطلق في هذا المورد أو ذاك لا تتأثّر بكثرة التخصيص وقلّته ، ولعلّه إلى هذا أشار قدّس سرّه بالأمر بالتدبر .