الشيخ محمد باقر الإيرواني

455

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

فافهم : قد تقدّم وجه ذلك . وإن أبيت عن ذلك : أي عن ورودها في مقام تمييز الحجة عن اللاحجة . ثمّ إنه لولا التوفيق بذلك : أي التوفيق بحملها على تمييز الحجة عن اللاحجة . ثمّ إن هذا إشارة إلى الجواب السادس . وينبغي الالتفات إلى أن هذا الجواب يتوقّف على مقدمات أربع ، هي : 1 - إن المقبولة - وهكذا المشهورة - قد ذكرت الشهرة في بداية المرجّحات ، يعني قبل الموافقة والمخالفة . 2 - إن رواية الراوندي مثلا قد ذكرت الموافقة والمخالفة فقط ، فيلزم تقييد تقديم الموافق للكتاب بما إذا لم يكن الآخر مشهورا . 3 - إن لسان ما خالف قول ربنا زخرف آب عن التقييد . 4 - إن التقييد يلزم لو كانت الشهرة والمخالفة والموافقة من واد واحد وإلّا لم يلزم . فتلخص مما ذكرنا أن إطلاقات التخيير محكّمة : ولكن في غير الموافقة والمخالفة ، وأما هما فيلزم الأخذ بهما من باب أنهما يميّزان الحجة عن اللاحجة . خلاصة البحث : إنه لاختلاف الأخبار العلاجية اختلفت الآراء ، فقيل بلزوم إعمال المرجّحات ، وقيل بالتخيير . والمناسب هو التخيير لوجوه ستة نركّز النظر فيها على المقبولة والمرفوعة : 1 - إن المقبولة والمرفوعة مختلفتان كما وكيفا .