الشيخ محمد باقر الإيرواني
323
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
1 - إنه إذا رجعنا إلى أهل اللغة وجدناهم يفسرون الشكّ بخلاف اليقين ، فلاحظ الصحاح ومجمع البحرين في مادة الشكّ تجد صدق ما نقول . 2 - الأخبار الواردة في غير باب الاستصحاب ، فإنها تشهد بذلك أيضا ، ولم يذكر قدّس سرّه بعض الأمثلة لذلك ، ولكن يمكن أن نذكر في هذا المجال : موثقة عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « يا عمّار أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت » . « 1 » حيث أبدل عليه السّلام لفظ الشكّ بلفظ الظن فيدل ذلك على أنه أعم . وقريب منها حديثه الآخر . « 2 » وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « من شكّ في الأوّلين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين » . « 3 » 3 - الأخبار الواردة في باب الاستصحاب ، ونأخذ منها صحيحة زرارة الأولى الواردة في الرجل الذي تصيبه خفقة أو خفقتان وهو على وضوء ، فإنه جاء في آخرها ما يلي : قلت : فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال : « لا ، حتّى يستيقن أنه نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنه على يقين من وضوءه ، ولا ينقض اليقين بالشكّ أبدا ، ولكنه ينقضه بيقين آخر » . وهذا المقطع يمكن أن نستشهد بثلاثة مواضع منه : أ - قوله عليه السّلام : « ولكنه ينقضه بيقين آخر » ، فإنه دال على أن الناقض لليقين السابق يلزم أن يكون يقينا آخر لا غير ، وهذا معناه أن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 212 / الباب 8 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة / الحديث 1 . ( 2 ) وذلك في الحديث 4 من الباب السابق . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 187 / الباب 1 من أبواب الخلل / الحديث 1 .