الشيخ محمد باقر الإيرواني
322
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « الرابع عشر : الظاهر أن . . . ، إلى قوله : تتمة لا يذهب عليك . . . » . « 1 » التنبيه الرابع عشر : المراد من الشكّ : هذا التنبيه ناظر إلى تحديد المقصود من الشكّ ، فهل يراد منه معناه المنطقي الذي يعني تساوي الطرفين ، أو يراد منه خلاف العلم الذي لازمه شموله - الشكّ - للظن ؟ « 2 » ويترتّب على هذا الخلاف ثمرة مهمة ، وهي أنه لو ظننا بعدم بقاء الحالة السابقة فيلزم بناء على إرادة المعنى المنطقي عدم جريان الاستصحاب ، بينما بناء على إرادة الأعم يلزم جريانه . « 3 » وقد ذكر قدّس سرّه أن المستفاد من أخبار الاستصحاب وكلمات الأصحاب أن المراد هو الأعم دون المعنى المنطقي ، ثمّ قال : ويمكن الاستدلال على كون المراد هو الأعم بالوجوه الثلاثة التالية :
--> ( 1 ) الدرس 393 و 394 : ( 25 و 26 / ذي الحجة / 1427 ه ) . ( 2 ) ويصطلح على ذلك بالظن بالخلاف ، بينما يصطلح على الظن ببقاء الحالة السابقة بالظن بالوفاق . ( 3 ) وأما جريانه في صورة الظن بالوفاق فهو من باب الأولوية ، أي إذا كان يجري الاستصحاب في حالة الشكّ فبالأولى يلزم جريانه في حالة الظن ببقاء الحالة السابقة المعبّر عنه بالظن بالوفاق .