الشيخ محمد باقر الإيرواني

8

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الحاصل من العقل ، فلاحظ كلام الشيخ محمّد أمين الأسترآبادي « 1 » في الفوائد المدنية تجد صدق ما نقول ، فإنه يمكن الحصول في كلامه على شواهد ثلاثة . وقبل بيانها نشير إلى أنه ذكر ما يلي : إن بعض القضايا ضرورية وواضحة جدا وبعضها ليس كذلك ، فإذا كانت القضية ضرورية - مثل استحالة اجتماع النقيضين أو استحالة ارتفاعهما أو أن الكل أكبر من الجزء - فيرجع في مثلها إلى تلك الضرورة ، وأما إذا لم تكن القضية ضرورية فيلزم الرجوع إلى أهل بيت العصمة والطهارة صلوات اللّه عليهم . ثمّ أخذ يستدل على انحصار الطريق بالرجوع إلى أهل البيت عليهم السّلام بعدة أدلة . وهنا يأتي دور الشواهد الثلاثة ، حيث ذكر قدّس سرّه : 1 - الدليل الرابع من أدلة انحصار الطريق بأهل البيت عليهم السّلام في غير القضايا الضرورية هو أن كل طريق غير طريق أهل البيت عليهم السّلام « 2 » لا يورث إلّا الظن ، وهو لا يغني من الحق شيئا . وهذا هو الشاهد الأوّل في كلامه حيث ذكر أن الظن لا يجوز الاعتماد عليه ولم يقل : إن القطع إذا حصل من غير الكتاب والسنّة فهو ليس بحجة . 2 - ثمّ ذكر الدليل السابع ، وحينما تعرّض إليه أخذ بذكر مقدمة أطلق عليها بأنها مقدمة دقيقة شريفة ، والشيخ الخراساني لم ينقلها هنا في الكفاية لعدم الحاجة إليها - وإن نقلها الشيخ الأعظم في الرسائل -

--> ( 1 ) وهو صاحب كتاب الفوائد المدنيّة والفوائد المكيّة . والفوائد المدنيّة وإن كانت مطبوعة إلّا أن الفوائد المكيّة تعدّ جزء من التراث المفقود ، وقد عثر عليه الشيخ المجلسي وعدّه واحدا من مصادر كتابه فلاحظ بحار الأنوار 1 : 20 . ( 2 ) الذي منه المقدمات العقلية .