الشيخ محمد باقر الإيرواني

76

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بنجاسة اليد عند إصابة الماء الثاني لها . نعم يحصل للشخص علم إجمالي بأن يده قد تنجست حتما إما عند إصابتها للماء الأوّل أو عند إصابتها للماء الثاني ، إن هذا شيء صحيح ، ولكن ذلك لا يصحح جريان استصحابها ، إذ الشخص كما يعلم بأن يده قد تنجست إما عند ملاقاة اليد للاناء الأوّل أو عند الملاقاة للاناء الثاني كذلك يعلم بأنها كانت طاهرة إما عند الملاقاة للاناء الأوّل أو عند الملاقاة للاناء الثاني ، ولأجل المعارضة المذكورة بين استصحاب النجاسة واستصحاب الطهارة تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة . وبالجملة : إذا كان الاناء الثاني أقل من كر - كما هو المفروض في موثقة سماعة ، فإن لفظ الاناء يطلق عادة على الأقل من كر - فالماء الموجود فيه متى ما أصاب اليد وكان بعد موجودا عليها ولم ينفصل فيحصل العلم تفصيلا بتنجسها ، ثمّ إذا أريق وانفصلت الغسالة يحصل الشك في زوال التنجس فيستصحب بقاء النجاسة . وموثقة سماعة حينما حكمت بلزوم اهراق الماءين والتيمم فلعله من هذه الناحية ، أي لأجل أن أعضاء الوضوء محكومة بالنجاسة بمقتضى الاستصحاب ، « 1 » ونحن نعرف أن طهارة الأعضاء شرط في صحة الصلاة ، فنكتة لزوم الاهراق هي هذه وليس لأجل بطلان الوضوء . توضيح المتن : وفيه أنه لا دليل . . . : هذا إشارة إلى المناقشة الأولى . ولو سلّم فهو لا يكاد . . . : هذا إشارة إلى المناقشة الثانية . ولو سلّم فليس . . . : هذا إشارة إلى المناقشة الثالثة .

--> ( 1 ) وغسل الأعضاء بعد ذلك بماء ثالث أمر غير ممكن لأن المفروض أن الموجود إناءان لا ثلاثة .