الشيخ محمد باقر الإيرواني
77
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
لأن حرمة الصلاة فيها : أي في أيّام الاستظهار . ثمّ إنه كان المناسب إبداء الاحتمال دون الجزم فيعبّر هكذا : لأن حرمة الصلاة فيها يحتمل أن تكون لقاعدة الإمكان . . . لا لأجل تغليب جانب الحرمة : فإن المدّعى أنه لو دار الأمر بين الحرمة والوجوب فمع قطع النظر عن وجود قاعدة خاصة تقتضي تقديم أحدهما نقول بتقدّم الحرمة ، والمفروض في المقام وجود القاعدة الخاصة الموجبة لتقديم الحرمة . وإلّا فهو خارج عن محل الكلام : حيث يكون الدوران آنذاك بين الوجوب والإباحة لا بين الوجوب والحرمة . ومن هنا انقدح : هذا شروع في الردّ على المثال الثاني ، أي من أن الحرمة يمكن أن تكون تشريعية وليست ذاتية . والضمير في منه يرجع إلى المقام . فيما لو توضئ منهما احتياطا : أي برجاء أن يكون هو الماء الطاهر . ولو كذلك : أي احتياطا . وعدم استعمال مطهّر . . . : عطف على القطع ، أي للقطع بحصول النجاسة مع عدم العلم باستعمال مطهّر بعده ، أي بعد الغسل بالماء الثاني لفرض أنه لا يوجد ماء ثالث . ولو طهّر بالثانية : الواو وصلية ، أي حتّى لو فرض أن الشخص قد طهّر بالاناء الثانية المواضع التي أصابها الماء الأوّل . بلا حاجة إلى التعدد : كما لو كان الاناء الثاني كرا أو كان كلاهما كرا يعلم بنجاسة أحدهما إجمالا .