الشيخ محمد باقر الإيرواني

123

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « هذا حال النهي المتعلق . . . ، إلى قوله : كما أن تفصيل الأقوال . . . » . « 1 » كيفية ثالثة للنهي عن العبادة : ذكرنا سابقا أن النهي تارة يكون متعلقا بالعبادة بعنوانها ، وأخرى يكون متعلقا بجزئها أو شرطها أو وصفها بما هو جزء أو شرط أو وصف . والآن نفترض كيفية ثالثة ، وهي تعلّق النهي بالعبادة ولكن لا بعنوانها بل يتعلق النهي بها بسبب النهي عن جزئها أو شرطها أو وصفها . وهذه الكيفية الثالثة تشتمل على نحوين : 1 - أن يكون النهي متعلقا بالجزء حقيقة - وهكذا بالشرط أو الوصف - وتكون نسبته إلى العبادة بالعرض والمجاز ، فالنهي لم يتعلق حقيقة بالعبادة وإنما هو متعلّق بالجزء ، وبسبب تعلّقه بالجزء ينسب إلى العبادة نفسها بالمسامحة والمجاز ، أي يكون النهي المتعلّق بالجزء من قبيل الواسطة في العروض لاتصاف العبادة نفسها بالنهي ، « 2 » كالقراءة في

--> ( 1 ) الدرس 191 : ( 12 / ربيع الثاني / 1426 ه ) . ( 2 ) المراد من الواسطة في العروض تلك الواسطة التي تكون نسبة الوصف إليها بنحو الحقيقة بينما نسبته إلى ذيها تكون بالمجاز ، كقولك : راكب السفينة متحرّك ، فإن الحركة منسوبة إلى السفينة بنحو الحقيقة ، ونسبتها إلى الجالس بالمجاز ، ويصطلح على السفينة بالواسطة في العروض ، أي هي واسطة لاتصاف ذيها بالحركة بنحو المجاز ، بينما هي متصفة بها بنحو الحقيقة . -