الشيخ محمد باقر الإيرواني
117
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله : قدّس سرّه « الثامن . . . ، إلى قوله : هذا حال النهي المتعلق الجزء أو الشرط . . . » . الأمر الثامن : أقسام النهي : حاصل هذا الأمر أن النهي المتعلّق بالعبادة يشتمل على أقسام خمسة نستعرضها لنعرف أن أيّا منها داخل في محل الكلام . وتلك الأنحاء هي : 1 - النهي المتعلّق بذات العبادة ونفسها ، كالنهي المتعلّق بالصلاة في المكان المغصوب . « 1 » 2 - النهي المتعلق بجزء العبادة ، كالنهي عن القراءة في الصلاة بسور العزائم ، فإن القراءة جزء من الصلاة ، والنهي المتعلّق عن القراءة بذلك نهي عن جزء العبادة . 3 - النهي المتعلّق بشرط العبادة ، كالنّهي عن التستّر في الصلاة بأجزاء الحيوان الذي لا يحل أكل لحمه ، فإن التستّر شرط في الصلاة . 4 - النهي المتعلّق بالوصف الملازم للعبادة أو لجزئها ، كالنهي عن الجهر بالقراءة في الصلاة ، فإن كلي الجهر وإن كان وصفا مفارقا
--> ( 1 ) هذا المثال قد يوحي بوجود نهي في الشريعة الإسلاميّة متعلّق بذات الصلاة في الغصب ، ولكنه ليس كذلك ، إذ أقصى ما عندنا هو النهي عن الغصب ولا يوجد لدينا نهي عن أداء الصلاة في الغصب بالعنوان المذكور ، بل لا يوجد لدينا نهي عن عنوان الغصب وإنما الثابت هو : « لا يحل مال امرئ مسلم إلّا بطيب نفسه » . وهذا واقع ينبغي أن يكون الطالب على التفات من ناحيته .