الشيخ محمد باقر الإيرواني
86
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
قوله قدّس سرّه : « وأما حديث لزوم رجوع الشرط . . . ، إلى قوله : فإن قلت : فما فائدة . . . » . « 1 » الردّ على دليل الشيخ الأعظم : ذكرنا فيما سبق أن الشيخ الأعظم قد ادعى رجوع القيود إلى المادة دون الهيئة إما من جهة أن مفاد الهيئة خاص لا يقبل التقييد أو من جهة قضاء الوجدان بذلك . أما دعوى أن مفاد الهيئة جزئي لا يقبل التقييد فقد أجاب عنها الشيخ الآخوند بجوابين . وأما دعوى قضاء الوجدان بذلك فهو ما يريد الجواب عنه الآن ، وحاصل ما ذكره : إن القيد وإن كان يرجع إلى المتعلّق لبّا ولكن قد يكون الشيء أحيانا واجدا للمصلحة التامة إلّا أنه يوجد مانع يمنع من تعلّق الطلب الفعلي به ، وهذا المانع يرتفع عند حصول شرط معين فإنه في مثله لا بدّ وأن يكون الطلب الصادر طلبا مشروطا ، كما إذا فرض أن شخصا كان بحاجة ماسة إلى شراء ثلاجة للتبريد وكانت المصلحة تامة في ذلك إلّا أنه كان يمنعه ضعف الكهرباء من إصدار الطلب المطلق ففي مثل ذلك يصدر طلبا مشروطا بحصول تحسّن في الطاقة الكهربائية - وطبيعي عند حصول التحسّن يزول المانع - فالمتعلّق الذي يتعلق به
--> ( 1 ) الدرس 98 و 99 : ( 2 و 3 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .