الشيخ محمد باقر الإيرواني

8

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

دليل بالخصوص : أي دليل خاص . فالمتبع هو الإطلاق : أي المقامي . نعم لو دلّ دليله . . . : أي دليل وجوب القضاء على أن سبب وجوب القضاء هو فوت الواقع ولو لم يكن - الواقع - فريضة ، أي واجبا بوجوب فعلي . وإن أتى بالغرض : يحتمل بالفرض ، أي بالفاء ، كما ويحتمل بالغرض ، أي بالغين . والمعنى على الأوّل أنه يجب عليه القضاء آنذاك وإن أتى بما هو الفرض الواجب عليه بالفعل ، وهو الصلاة التيممية . والمعنى على الثاني أنه يجب عليه القضاء آنذاك وإن كان ما أتى به - وهو الصلاة التيممية - وافيا بالمصلحة بتمامها ، فإن ذلك لا يكفي ما دام قد دلّ الدليل على وجوب القضاء عند فوت الواقع رغم عدم وجوبه الفعلي . والأوّل أولى لأنه مع فرض وفاء الوظيفة الاضطرارية بتمام المصلحة كيف يدل الدليل على وجوب القضاء . خلاصة البحث : الصحيح إجزاء الأمر الظاهري ، للإطلاق المقامي فإن لم يكن فللأصل العملي . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه المأمور الاضطراري من الأنحاء . وأما ما وقع عليه بالفعل فمقتضى الإطلاق المقامي لمثل قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ،