الشيخ محمد باقر الإيرواني

534

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الاتحاد يكون نسبة الطلب إلى الترك نسبة حقيقية ، وهذا بخلافه لو كان العنوان ملازما ، فإن نسبة الطلب إلى الترك تكون بالعرض والمجاز ، إذ المطلوب حقيقة هو ذلك العنوان دون الترك . 2 - إن أشدية المصلحة في الترك لا توجب منقصة ومبغوضية في الفعل وإنما يتحقق ذلك لو فرض أن مركز الملاكين واحد وكان أحدهما أشد ، كما لو فرض أننا بنينا على الامتناع في مسألة الصلاة في المغصوب ، أي قلنا : إن متعلّق الأحكام هو الوجود الخارجي الذي هو واحد ، وفرض أننا بنينا على تقديم النهي ، أي على أن المفسدة الثابتة في ذلك الوجود الواحد هي الأهم فيلزم بعد الكسر والانكسار بقاء مفسدة ما ومبغوضية ما ، وبالتالي لا يمكن التقرّب . 3 - إن النهي المتعلّق بصوم عاشوراء تارة نقول هو مولوي وأخرى نقول بكونه إرشاديا ، وكلامنا السابق ناظر إلى كونه مولويا ، أما إذا قلنا بكونه إرشاديا - أي كأنه يقول هكذا : أرشدك إلى أن المصلحة الثابتة في الترك أقوى - فسوف تكون نسبة الطلب إلى الترك نسبة حقيقية سواء فرض أن العنوان ذا المصلحة متحد مع الترك أو ملازم له ، فلا فرق من هذه الناحية . توضيح المتن : أما القسم الأوّل فالنهي تنزيها . . . : في العبارة إيهام ، إذ توحي أن النهي عن صوم عاشوراء إنما حمل على الكراهة لأجل الإجماع على صحة الصوم ، والحال أن هذا ليس بمقصود ، وإنما المقصود أنه بعد الالتفات إلى مطلبين - أي وقوع الصوم صحيحا بالإجماع ، وأرجحية الترك - يلزم أن يكون النهي التنزيهي إما لأجل . . . أو لأجل . . .