الشيخ محمد باقر الإيرواني
463
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
والمراد من الواحد في مبحث اجتماع الأمر والنهي هو الوجود الواحد وإن لم يكن شخصيا للاحتراز عن الوجودين الذين يشملهما مفهوم واحد . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : هل يدل النهي على الدوام : ثمّ إنه لا دلالة لصيغة النهي على الدوام والتكرار كما في الأمر ، نعم هما مختلفان في حكم العقل حتّى عند فرض تعلقهما بطبيعة واحدة ، ضرورة أنّ وجودها عقلا يكون بوجود فرد واحد ، وعدمها بعدم الجميع . وعليه فالدوام في النهي لا يثبت إلّا إذا كان متعلّقه طبيعة غير مقيدة بزمان أو حال كما هو واضح . ثمّ إنه لا دلالة للنهي على إرادة الترك لو خولف ، بل لا بدّ من دليل ولو كان إطلاق المتعلّق من هذه الجهة لا من سائر الجهات . فصل : مبحث اجتماع الأمر والنهي : اختلف في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد على أقوال ، ثالثها : جوازه عقلا وامتناعه عرفا . وقبل الخوض في المقصود تقدم أمور : الأوّل : المراد بالواحد مطلق الوجود الواحد الذي له عنوانان وإن كان كليا ، كالحركة الكلية المنطبق عليها عنوان الغصب والصلاة . وإنما ذكر لإخراج ما إذا تعدّد وجود متعلّق الأمر والنهي وإن جمعهما مفهوم واحد ، كالسجود للّه تعالى والسجود للصنم مثلا ، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي ، كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية . * * *