الشيخ محمد باقر الإيرواني

464

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « الثاني : الفرق بين هذه المسألة . . . ، إلى قوله : الثالث : إنّه حيث . . . » . « 1 » الأمر الثاني : الفرق بين المسألتين : هذا هو الأمر الثاني من الأمور التي قدّمها قدّس سرّه قبل الدخول في صميم البحث . وحاصله : ما هو الفرق بين مسألتنا هذه ومسألة النهي عن العبادة أو المعاملة ؟ فإنّه كما يوجد في مسألتنا أمر ونهي كذلك يوجد في تلك المسألة أمر ونهي ، إذ العبادة لا تكون عبادة إلّا بعد تعلّق الأمر بها فإذا فرض ثبوت النهي يلزم بذلك وجود الأمر والنهي في العبادة . وأجاب قدّس سرّه بذكر ثلاثة فروق ، أوّلها هو الذي يختاره ، وثانيها هو لصاحب الفصول ، والثالث لم ينسبه إلى قائل معين . والفروق الثلاثة هي : 1 - ما يختاره هو قدّس سرّه ، وحاصله : إنّ الفرق بين العلوم - وهكذا بين المسائل - على ما تقدم في أوائل الكتاب هو من حيث الجهة ، فعلم النحو وعلم الصرف مثلا هما علمان رغم أنّ موضوعهما واحد ، وهو الكلمة ، وما ذاك إلّا لأنّ جهة البحث عن الكلمة في علم النحو تختلف

--> ( 1 ) الدرس 154 : ( 3 / صفر / 1426 ه ) .