الشيخ محمد باقر الإيرواني

462

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الاحتراز عن الشيئين الذين لا يكون وجودهما واحدا ، كالسجود للّه سبحانه والسجود للصنم ، فإنهما وجودان مختلفان إلّا أنّه يجمعهما مفهوم واحد ولفظ واحد ، وهو مفهوم السجود . أنّه يراد بكلمة الواحد الاحتراز عن مثل ذلك وليس عن الوجود الواحد للأمر الكلي . توضيح المتن : ومن ذلك يظهر . . . : أي من اقتضاء النهي ترك الطبيعة الذي لا يتحقق عقلا إلّا بترك جميع أفرادها . من دلالة : أي من دليل . من هذه الجهة : أي إطلاقه من جهة تحقق المخالفة وعدمه . من سائر الجهات : أي إطلاقه من جهة الزمان مثلا ، فإنه ينفع لإثبات التعميم بلحاظ الأزمنة ولا ينفع لإثبات التعميم بلحاظ ما بعد المخالفة . ومندرجا تحت . . . : هذا عطف تفسير على سابقه . كالصلاة في المغصوب : المناسب : كالحركة الكلية المنطبق عليها عنوان الصلاة والغصب . لا لإخراج : عطف على قوله : ( لإخراج ما . . . ) . خلاصة البحث : لا دلالة للنهي على الدوام والتكرار بل على طلب ترك الطبيعة ، نعم العقل يحكم بعدم تحقّق ترك الطبيعة إلّا بترك جميع أفرادها . ولا دلالة للنهي على طلب الترك بعد فرض تحقّق المخالفة ، وإنما يلزم الرجوع إلى إطلاق المتعلّق من هذه الناحية لو كان ثابتا .