الشيخ محمد باقر الإيرواني

89

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « اللهم إلّا أن يقال : إن لفظ ضرب . . . ، إلى قوله : الخامس » « 1 » . تتمة الحديث في أقسام استعمال اللفظ : بعد أن ذكر قدّس سرّه أنه في القسمين الأولين يمكن أن يقال بعدم تحقّق فكرة الاستعمال في جانب الموضوع وأنها تختص بالقسم الثالث أراد أن يبيّن الآن أنه في القسمين الأولين يمكن أن نطبّق فكرة الاستعمال كما يمكن أن لا نطبّقها ، وكلا الأمرين ممكن ، ويتبع ذلك قصد الشخص المتكلم ، فإذا كان قاصدا بكلمة ضرب جعلها حاكية ومستعملة في النوع أو الصنف كان ذلك استعمالا ، وأما إذا لم يقصد ذلك بل جعل المحمول موجّها إلى نفس كلمة ضرب ، غايته بما هي مصداق للنوع أو الصنف لم يكن ذلك استعمالا . ثمّ قال : والظاهر من الاستعمالات العرفية كونها من القبيل الأوّل ، أي من قبيل الاستعمال ، فحينما يقال : ( ضرب كلمة ) يقصد جعل كلمة ضرب حاكية ومستعملة في النوع أو الصنف ، بل أنه أحيانا لا يمكن أن يكون المورد من القبيل الثاني ، كما إذا قيل : ( ضرب فعل ماضي ) ، فإنه لا يمكن إثبات المحمول

--> ( 1 ) الدرس 11 : ( 9 / شعبان / 1424 ه ) .