الشيخ محمد باقر الإيرواني
126
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
كما قيل : أي قيل : بأن أصالة عدم القرينة تجري في احراز كون التبادر مستندا إلى حاقّ اللفظ وليس إلى القرينة . والقائل هو السيد المرتضى أو المحقق القمي . بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالا : بهذا يريد قدّس سرّه دفع إشكال الدور على العلامة المذكورة . وستأتي الإشارة منه إلى ذلك فيما بعد ثانية . كذلك : كان من المناسب حذف هذه الكلمة رأسا أو ذكرها بعد قوله : ( عن معنى ) أي إن عدم صحة السلب عن معنى علامة أيضا على الحقيقة ، فهي على هذا الأساس بمعنى أيضا . في الجملة : أي في خصوص ما إذا كان السلب بالحمل الأولي ، وأما إذا كان بالحمل الشائع فهو يكشف عن عدم كون المشكوك من مصاديق معنى اللفظ . والتفصيل : أي تفصيل وتوضيح قولنا في الجملة . إن عدم صحة السلب عنه وصحة الحمل عليه : هذا يدل على أن عدم صحة السلب وصحة الحمل هما علامة واحدة وليستا علامتين كما قد يلوح من كلمات بعض . الذي كان : كلمة ( كان ) زائدة . بنحو من أنحاء الاتحاد : فإن الاتحاد في الخارج له أشكال مختلفة ، فلاحظ جملة ( زيد إنسان ) ، وجملة ( زيد أبيض ) ترى أن في كليهما اتحادا ، إلّا أن الاتحاد بين زيد والإنسان في الخارج هو اتحاد ذاتي ، بمعنى أن ذات زيد هي عين ذات الإنسان في عالم الخارج ، وهذا