الشيخ محمد باقر الإيرواني

127

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

بخلافه في الجملة الثانية ، فإن الاتحاد في الخارج ليس بلحاظ الذات بل هو بلحاظ أمر عارض ، فالبياض الذي هو أمر عارض مع زيد متحدان في عالم الخارج . إنه ليس منهما : الضمير يرجع إلى المعنى والأفراد ، أي أن صحة السلب بالحمل الأولي دليل على أنه ليس نفس المعنى ، وصحة السلب بالحمل الشائع دليل على أنه ليس من أفراده الحقيقية . هذا بناء على أن النسخة ( منهما ) أي بتثنية الضمير ، وأما بناء على كونها ( منها ) أي بإفراد الضمير فيكون راجعا إلى قوله : ( أفراده الحقيقية ) . وإن لم نقل : الواو وصلية وليست استينافية . واستعلام . . . : الواو استينافية ، ويراد بالجملة المذكورة توضيح إشكال الدور . خلاصة البحث : إنه في موارد الظهور والتبادر الذي يحتمل استناده إلى القرينة لا تجري أصالة عدم القرينة لأن موردها الحالة الأولى دون الثانية . وصحة الحمل بالحمل الأولي كاشفة عن الاتحاد المفهومي والوضع ، بخلاف ذلك في الحمل الشائع ، فإنها تكشف عن الاتحاد المصداقي فقط . والكاشف عن المجاز هو عدم صحة كلا الحملين . وبعدم صحة كلا الحملين تنكشف المجازية في الكلمة على رأي المشهور ، وفي الأمر العقلي على رأي السكاكي . وإشكال الدور مرتفع بما تقدم .