الشيخ محمد باقر الإيرواني

125

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

مجازية بل الاستعمال حقيقي دائما ، والمجازية تكون في أمر عقلي ، وهي ادعاء التوسعة . وهذا يعني أنه على رأي السكاكي لا يكشف عدم صحة الحملين عن المجازية في الكلمة لفرض أنه لا مجاز في استعمال الكلمة على رأيه وإنما يكشف عن المجازية في الادعاء ، إذن الكشف عن المجازية ثابت على تقدير كلا الرأيين ، غايته على رأي المشهور يكون المنكشف هو المجازية في الكلمة وعلى رأي السكاكي هو المجازية في الادعاء . بقي مطلب واحد ، وهو أن إشكال الدور الذي ذكر في العلامة الأولى يأتي هنا أيضا ، فيقال : إن صحة الحمل فرع معرفة معنى اللفظ في المرحلة السابقة فإذا أريد جعل ذلك - أي صحة الحمل وعدم صحة السلب - وسيلة للتعرّف على معنى اللفظ لزم الدور . وما ذكر من الجوابين هناك يأتي هنا أيضا ، فيقال في الجواب الأوّل : إن صحة الحمل موقوفة على معرفة معنى اللفظ بنحو العلم الإجمالي الارتكازي بينما الذي يراد تحصيله من خلال صحة الحمل هو معرفة معنى اللفظ بشكل تفصيلي ، ويقال في الجواب الثاني : إن إشكال الدور يأتي فيما لو فرض أن الشخص واحد دون ما إذا فرض وجود شخصين : أحدهما الشخص العربي العالم بصحة الحمل وثانيهما الفارسي الذي يريد استعلام معنى اللفظ من خلال صحة الحمل عند العربي . توضيح المتن : الانسباق إلى نفس اللفظ : أي استناد التبادر إلى حاقّ اللفظ ونفسه دون القرينة .