الشيخ محمد باقر الإيرواني

109

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

البعض أن الجملة المذكورة وما شاكلها قد وضعت بمجموعها بما هو مجموع لإفادة نسبة الخبر إلى المبتدأ ، إنه في هذا الوضع لم توضع هيئة المفردات أو مادتها أو هيئة الجملة ، بل وضع مجموع الجملة بما هو مجموع لإفادة ما ذكر . وفي مقام الجواب نقول : لا حاجة إلى الوضع المذكور بعد تحقّق الأوضاع السابقة ، وذلك لوجهين : 1 - إن الوضع الجديد المذكور لغو وبلا فائدة ، إذ بعد تحقّق الأوضاع السابقة لا تعود حاجة إلى الوضع المذكور . 2 - إن لازم الوضع الجديد المذكور تحقّق الدلالة في الجملة المتقدمة وما شاكلها مرتين : مرة للوضع السابق ، ومرة أخرى للوضع الثاني الجديد ، فإنه سابقا وضعت الهيئة التركيبية لإفادة نسبة الخبر للمبتدأ فلو وضعت الجملة ثانية لذلك يلزم تحقّق الدلالة مرتين ، والحال أن ذلك لا نشعر به بالوجدان . هذا ومن المحتمل أن يكون مقصود من توهم عبارته الوضع الجديد هو وضع الهيئة التركيبية في مقابل وضع المفردات لا وضع الجملة بكاملها علاوة على وضع المواد والهيئات . « 1 » توضيح المتن : غير وضع المفردات : كان من المناسب أن يقال : غير وضع المفردات والهيئة التركيبية بينها . ضرورة عدم الحاجة إليه : هذا إشارة إلى الوجه الأوّل من الوجهين المتقدمين .

--> ( 1 ) هذا الأمر كسابقه لا نرى فائدة فيه .