الشيخ محمد باقر الإيرواني

108

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

الشامل لها ولغيرها ، وهو عنوان هيئة فاعل ، ويوضع لنسبة الحدث إلى فاعله . وهذا بخلاف المادة فإنه يلحظ عنوانها الخاص ويقال : إن مادة القيام قد وضعت لإفادة الحدث ، وبهذا الاعتبار صار وضع هذه شخصيا بينما وضع تلك صار نوعيا . إذن كلمة ( قائم ) موضوعة بوضعين ، فهي باعتبار مادتها موضوعة بوضع شخصي بينما باعتبار هيئتها موضوعة بوضع نوعي . وهناك وضع ثالث في كلمة ( قائم ) ، وهو الوضع باعتبار حركتها الإعرابية الخاصة ، وهي حركة الرفع ، فإن للكلمة المذكورة هيئة خاصة تتولّد من حركتها المذكورة ، وقد وضعت تلك الهيئة المتولّدة من الحركة المذكورة لإفادة أن الكلمة المذكورة هي خبر . هذا لو لاحظنا كلمة ( قائم ) . وأما لو لاحظنا كلمة ( زيد ) وجدناها قد وضعت بمجموعها لإفادة ذات زيد . وهناك هيئة خاصة للكلمة المذكورة تولّدت من حركتها الإعرابية الخاصة ، وقد وضعت تلك الهيئة لإفادة أنها مبتدأ . وهناك وضع آخر للهيئة التركيبية الحاصلة لمجموع الجملة - أي الحاصلة من ضم الخبر إلى المبتدأ - وهو وضعها لإفادة نسبة الخبر إلى المبتدأ ، أي لبيان أن زيدا هو قائم . هذه مجموعة أوضاع في الجملة المذكورة . والسؤال المطروح في هذا البحث هو : هل أن الجملة المذكورة قد وضعت بوضع جديد إضافة إلى الأوضاع السابقة ؟ ربما توهم عبارات