الشيخ محمد باقر الإيرواني

102

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : تتبع إرادتها منها : أي تتبع إرادة المعاني من الألفاظ . ولذا لا بدّ : أي لأجل تبعية الدلالة التصديقية للإرادة . ودلالته على الإرادة : عطف على إرادة أو على إثبات . من وراء الجدار : المناسب : من الجدار ، إذ وراء الجدار قد يكون إنسان يتكلم عن إرادة وقصد . خلاصة البحث : [ في اشكال صاحب الفصول ] إن صاحب الفصول تخيّل أن كلام العلمين يتنافى وكون الألفاظ موضوعة لذوات المعاني ، ولكنه ليس كذلك لأن كلامهما ناظر إلى الدلالة التصديقية وأجنبي عن مسألتنا . ونحن نسلّم بما ذكراه ونسلّم بعدم ثبوت الدلالة في الحالتين المتقدمتين . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : وأما ما حكي عن العلمين من تبعية الدلالة للإرادة فليس ناظرا إلى مسألتنا ليكونا قائلين بكون الألفاظ موضوعة للمعاني المرادة ، بل هو ناظر إلى الدلالة التصديقية التي هي دلالة الكلام على كون معناه الظاهر مرادا واقعا للمتكلم . وما ذكراه مسلّم ، فإنه لولا إرادة المتكلم واقعا لظاهر كلامه كيف يكون لكلامه دلالة على إرادة ظاهره واقعا ؟ وهل يمكن الكشف بلا منكشف والإثبات بلا ثبوت ؟ ! ولأجل التبعية المذكورة لا بدّ في تحقّق الدلالة التصديقية المذكورة من احراز كون المتكلم في مقام البيان وإلّا لم تكن لكلامه