الشيخ أسد الله الكاظمي

93

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

فالاجماع ح عبارة من اتفاق الجماعة المشار إليهم خاصّة سواء وافقهم من عداهم أم خالفهم وعلى هذا يعتبر أيضا معرفة قول الإمام بعينه وان لم يعرف شخصه [ كلام للشيخ في العدة : ] وقد أشار الشّيخ في العدّة إلى هذا الوجه حيث قال في فصل كيفيّة العلم بالاجماع فإذا لم يتعيّن لنا قول الإمام ولا ينقل عنه نقلا يوجب العلم ويكون قوله في جملة أقوال الامّة غير متميّز منها فانّه يحتاج ان ينظر في أحوال المختلفين فكل من خالف ممّن يعرف نسبه ويعلم منشؤه وعرف انّه ليس بالامام الذي دل الدليل على عصمته وكونه حجّة وجب اطراح قوله وان لا يعتدّ به ويعتبر أقوال الّذين لا يعرف نسبهم لجواز ان يكون كلّ واحد منهم الامام الّذى هو الحجّة ثمّ ذكر انّه لا يعتبر قول المخالف في الأصول المعلومة بالادلّة القاطعة إلّا إذا احتمل انّ مخالفته لضرب من التقيّة فيعتبر قوله ح مع أن أقوال المظهرين للحقّ ليصحّ لنا العلم بدخول قول الإمام في جملة أقوالهم وذكر أيضا انه إذا اختلفت الاماميّة في مسألة ليس فيها ما يوجب العلم بصحّة أحد أقوالهم وكان المعروف منهم بعينه ونسبه قائلا بقول والباقون قائلين بالقول الآخر لم نعتبر قول من عرفناه لانّا نعلم أنه ليس فيهم الامام فإن كان في الفريقين أقوام لا نعرف أعيانهم ولا أنسابهم وهم مع ذلك مختلفون كانت المسألة من باب ما نكون فيها مخيّرين باي القولين شيئا أخذنا وذكر قبل جميع ذلك في اخبار الآحاد ان المنكرين لها أقوالهم متميّزة من بين أقوال الطائفة المحقّة وعلمنا انّهم لم يكونوا ائمّة معصومين وكلّ قول علم قائله وعرف نسبه وتميّز من أقاويل سائر الفرقة المحقّة لم يعتدّ بذلك القول لانّ قول الطائفة انما كان حجّة من حيث كان فيها معصوم فإذا كان القول صادرا من غير معصوم علم انّ قول المعصوم داخل في باقي الأقوال ووجب المصير اليه على ما نبيّنه في باب الاجماع انتهى وقد أشرنا إلى اشتهار هذا النّوع من الاستدلال فيما بينهم وهو محتمل للوجه الاوّل أيضا [ كلام للشيخ أيضا في كتاب الغيبة : ] وقال في كتاب الغيبة فان قيل إذا كان الاجماع عندكم انّما يكون حجّة لكون المعصوم فيه فمن اين تعلمون انّ قوله داخل في جملة أقوال الامّة وهلّا جاز ان يكون قوله منفردا عنهم فلا تتّقون بالاجماع قلنا المعصوم إذا كان من جملة علماء الامّة فلا بدّ ان يكون قوله موجودا في جملة أقوال العلماء لأنه لا يجوز ان يكون منفردا مظهرا للكفر فان ذلك لا يجوز عليه فإذا لا بدّ من أن يكون قوله في جملة الأقوال وان شككنا في انّه الامام فإذا اعتبرنا أقوال الامّة ووجدنا بعض العلماء يخالف فيه فان كنّا نعرفه ونعرف مولده ومنشؤه لم نعتدّ بقوله لعلمنا بانّه ليس بامام وان شككنا في نسبته لم تكن المسألة اجماعا انتهى وهذا محتمل الوجهين [ كلام للشيخ الحمصي في التعليق العراقي ] وقال الشّيخ سديد الدّين الحمصي في