الشيخ أسد الله الكاظمي

94

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

التعليق العراقي في انّ الحجة هو الاجماع المشتمل على قول المعصوم في الجملة من غير احتياج إلى العلم بتعيينه اى العلم يكون الاجماع حجة غير محتاج إلى العلم بعين المعصوم بل إذا علم انّ فيما بين المجمعين معصوما على الجملة كفي ذلك في العلم بكون الاجماع حجّة ثم ذكر ما محصّله ان الاستدلال بالاجماع لا يصحّ الّا إذا علم قطعا اجماع جميع علماء الاماميّة على الحكم من غير استثناء أحد منهم الّا من كان منهم معلوم النّسب وكان غير الامام فلا يضرّ خروجه ثمّ أجاب عن الايراد بعدم امكان العلم بالاجماع على هذا الوجه لاحتمال مخالفة قول الإمام لأقوال سائر العلماء فقال انّ تجويزنا لكون قوله عليه السّلم مخالفا لقولهم في حكم بعض المسائل لا يمنع من علمنا بموافقة قوله لأقوالهم فيما يوافقهم فيه واستشهد على ذلك بما بين الشّافعى والحنفيّ من الخلاف والوفاق ثم قال فيمكننا ح ان نعلم اجماع الطّائفة الّتى تشتمل أقوالهم على قول الإمام إذ التّجويز المشار اليه لا يمنع من هذا العلم ففي الموضع الذي يحصل لنا هذا العلم الممكن حصوله نحتجّ باجماعهم وفي الموضع الّذى لا يحصل لم نحتجّ باجماعهم انتهى وهذا أيضا محتمل للوجهين [ كلام لابن زهرة في الغنية : ] وقال ابن زهرة في الغنية في احكام الرّهن فامّا القبض فهو شرط في لزومه من جهة الرّاهن دون المرتهن ومن أصحابنا من قال يلزم بالايجاب والقبول لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ قال وهذا عقد يجب الوفاء به والقول الأول هو الظّاهر من المذهب والّذى عليه الاجماع وإذا تعيّن المخالف من أصحابنا باسمه ونسبه لم يؤثّر خلافه في دلالة الاجماع لانّه انّما كان حجّة لدخول قول المعصوم فيه لا لأجل الاجتماع ولما ذكرنا نستدلّ في المسألة بالاجماع وان كان فيها خلاف من بعض أصحابنا فليعرف ذلك انتهى وهذا ونحوه كما سبق أيضا [ كلام لابن إدريس في السّرائر : ] وقال ابن إدريس في كتاب السّرائر في بيان محرّمات النّكاح وليس دليل الاجماع في قول رجلين ولا ثلاثة ولا من عرف اسمه ونسبه لانّ وجه كون الاجماع حجّة عندنا دخول قول معصوم عن الخطاء في الحكم بين القائلين بذلك فإذا علمنا في جماعة قائلين بقول انّ المعصوم ليس هو في جملتهم لا نقطع على صحّة قولهم الّا بدليل غير قولهم وإذا تعيّن المخالف من أصحابنا باسمه ونسبه لم يؤثّر خلافه في دلالة الاجماع لانّه انما كان حجّة لدخول قول المعصوم فيه لا لأجل الاجماع قال ولما ذكرناه يستدلّ المحصّل من أصحابنا على المسألة بالاجماع وان كان فيها خلاف « 1 » بين أصحابنا المعروفين بالاسامى والانساب انتهى وقد أكثر في كتابين من دعوى الاجماع على خلاف الشّيخ أو المرتضى أو غيرهما من قدماء الأصحاب وربما يعلّله بمعلوميّة نسب المخالف ولا يعبأ به لذلك وان ادّعى ذلك الاجماع أيضا

--> ( 1 ) من بعض