الشيخ أسد الله الكاظمي

91

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

سائر الفرق لا في المعروفين منهم ولا في المجهولين ولا قوله ينكشف من أقوالهم فالعبرة إذا بعلماء الاماميّة وباتّفاق من تناوله هذا الاسم بمعناه العامّ المتناول للامام عليه السّلم فيكون مبنى الوجه المذكور على العلم بقوله في جملة أقوال غير المعروفين منهم والطّريق إلى معرفة قوله هو الطّريق إلى معرفة أقوالهم وهو امّا الحدس المقتضى للعلم الاجمالي باتفاق الجميع من جهة الادلّة ونحوها أو قياس الغائب على الشّاهد والمجهول على المعلوم أو التّضافر والتّسامح الوارد من كلّ جانب ولا يختصّ ببعض دون بعض أو عدم نقل الخلاف الدالّ على اتّفاق الكلّ أو المتحصّل من جملة من ذلك أو الجميع فانّها قد تتداخل وقد سبق بيان جميع ذلك في الوجه الاوّل وربّما يحصل من نفس الفتاوى لتنزيلها منزلة الاخبار المنقولة باللّفظ أو بالمعنى كما يأتي في الوجه السّادس أو من التّسامع والتّضافر الحاصل بين المخالفين بالنّسبة إلى الاماميّة بقول مط وان لم يعلم اجماع علمائهم المعروفين على الحكم المنسوب إليهم وكيف كان فمعنى وجود مجهول النّسب المحكوم بانّه الامام هو وجوده في جملة المجمعين فلا يحتاج إلى العلم به وبقوله مستقلّا منفردا عنهم [ كلام للمرتضى في الرسيّات : ] وقد أشار المرتضى في الرسيّات إلى ذلك حيث قال ما محصّله انّ قول امام الزّمان في كل حادثة لا بدّ ان يكون في جملة أقوال علماء الاماميّة وليس كلّ عالم منهم نعلمه بعينه بل من نعلمه على سبيل الجملة منهم أكثر ممّن عرفناه بعينه ولا تتوقّف معرفة أقوالهم على معرفة أعيانهم فانّ العلم بالجملة غير مفتقر إلى العلم بالتّفضيل ثمّ قال ما لفظه فإذا قيل لنا فلعلّ الامام لانّكم لا تعرفونه بعينه يخالف علماء الاماميّة فيما اتّفقوا عليه قلنا لو خالفهم لما علمنا ضرورة اتّفاق علماء الاماميّة الّذين هو واحد منهم على هذه المذاهب المخصوصة وهل الامام الّا أحد علماء الاماميّة وكواحد من العلماء الّذين لا نعرفهم بنسب ولا اسم ونحن إذا ادّعينا اجماع الاماميّة أو غيرها على مذهب من المذاهب فما نخصّ بهذه الدّعوى من عرفنا باسمه ونسبه دون من لم نعرفه بل العلم بالاتّفاق عامّ لمن عرفناه مفصّلا ولمن لم نعرفه على هذا الوجه وليس يجب إذا كان امام الزّمان غير متميّز الشّخص ولا معروف العين أن لا يكون معروف المذهب ومميّز المقالة لانّ هذا القول يقتضى انّ كلّ من لم نعرفه من علماء الاماميّة أو علماء غيرهم من الفرق فانا لا نعرف مذهبه ولا تحقّق مقالته وهذا حد لا يبلغه متامّل انتهى [ كلام لابن زهرة في أصول كتاب الغنية : ] وذكر ابن زهرة في الغنية أيضا ما يقرب من ذلك فقال فان قيل كيف يمكنكم القطع على انّ قول الإمام الغائب ع في جملة أقوال الاماميّة مع عدم تميّزه ومعرفته ومع استتاره وغيبته قلنا قد بيّنا فيما مضى انّ امام الزمان عندنا بوجود