الشيخ أسد الله الكاظمي
8
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
وضلّ وكان حجّية اجماع أهل اوّل الاعصار وبعده ص ممّن كانوا من أصحابه وغيرهم من غير مراعاة لمن قبلهم أو بعدهم مستفادة من ظ الخبر وهو يقتضى تعميمه ويطرّد في اجماع أهل كلّ عصر وكان اظهر صور الاجتماع ما وقع من الاتّفاق عن قصد من الكلّ لا على سبيل الاتّفاق وربما ادّعى انحصار معنى الخبر فيه وأبطل بهذا دلالته على تمام مراد القوم ومن المعلوم انه لا يتحقق الّا باتفاق الموجودين منهم مع انّ المعدومين لا فتوى لهم ولا يعدّون من الامّة بالفعل حال عدمهم ويتعذّر أو يتعسّر العلم بمذاهبهم فلأجل جميع ذلك يحكم بان العبرة بالموجودين وباجتماعهم كما هو المشهور بينهم ولا ينافيه سائرا دلّتهم ولا يلزم منه الحكم بضلالة المخالفين ممّن قبلهم مع حدوث الاجماع بعدهم ويحكم أيضا عملا بالاطلاق المعتضد بدليل العقل بعدم الفرق في الاتفاق بين ما وقع منه عن قصد وتواطى من الكلّ أو البعض أو بدونه ولا في الحكم بين ما كان عن دعوى القطع كذلك أو عن الظنّ الّذى يصدق مدّعيه مع خطائه بعد ثبوته ويختلف متعلّق الاتّفاق باختلاف وتعدّده ولا في الخطاء بين ما كان عن عمدا أو خطاء فيما يعذر فيه وغيره ولذا كان الاجماع من الادلّة القطعيّة الكاشفة عن الحكم الواقعي الاولىّ مط [ حكم إجماع سائر الأمم ] ولما كان اجماع سائر الأمم الماضية المرضيّة قبل بعثة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله مما لم يقم الدّليل على حجيّته وعلى تقدير حجيّته كان ككتب أنبيائهم وسنتهم في الاختصاص لهم والخروج من الادلّة الشّرعيّة المعتبرة عندنا فلذلك كان العبرة باجماع هذه الامّة المنتجبة خاصّة ولما كان من هو من الامّة ظاهرا أو حقيقة أو حكما بين علماء معتمدين من أرباب القول والفتوى يمكن حصرهم ومعرفة أقوالهم وبين غيرهم ممّن لا حصر لهم ولا انضباط لا وأهوائهم ولا اعتداد بهم مط لا في المسائل المشهورة ولا الخفيّة لا في الحكومات ولا في غيرها لا بأنفسهم ولا مع غيرهم لا قبل انقراض عصر العلماء المجمعين بعد تحقق الاجماع منهم أو قبله ولا بعده لا مع الحكم بفسقهم بالمخالفة أو غيرها وعدم اعتبار خلاف المجتهد الفاسق مطلقا أو في حق غيره ولا بدونه وذلك اما لصغرهم أو نقص عقولهم وقصور معرفتهم بالاحكام بحيث يعكم بكون حكمهم خطا من هذا الوجه ولو كان حقّا لانّ فرض مكلفيهم تقليد غيرهم كانت العبرة بعلمائهم وباجماع باجتماع الامّة عن آرائهم خاصّة فانّما يخشى اللّه من عباده العلماء وانّما يتذكر أولو الألباب ويشهد بذلك أيضا جملة من الآيات والرّوايات الواردة في الباب حتّى انّه يمكن ان يقال انّهم المخاطبون بقوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً فانّهم أولو الامر والنّهى وذوو الفضائل والمزايا على غيرهم وهم المستوجبون لان يكونوا شهداء على ساير النّاس كما أن النبي ص شهيد عليهم فيكون الخطاب