الشيخ أسد الله الكاظمي
69
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
وسائر العلوم الشرعية انّما هي منه ومن أبيه الباقر عليهما السّلم ومع ذلك فهذه النّسبة اضافيّة بالنّسبة إلى سائر الأئمة وبالنظر إلى كثرة رجوع النّاس اليهما من سائر الفرق دون غيرهما وكذلك لما تقدّم من رفع التقيّة عنهما ووعد اللّه لهما بالعصمة وأمرهما بتبيين احكام الشّريعة اضافيّ أيضا بالنّسبة إلى غيرهما واما في الحقيقة فموانعهما من تعليم الاحكام الواقعيّة للشّيعة كثيرة [ أسباب اختفاء الأحكام والاختلاف فيها بين أوائل الصحابة الكرام : ] وأسباب اختفائها والاختلاف فيها بينهم غير يسيرة وأعظمها أمور أحدها اشتداد التقيّة في كثير من الأزمنة والأحوال عليهما وعلى سائر الأئمة وعلى أصحابهم بحيث يؤدّى إلى تأخير الجواب وكتمان بعض الأحكام أو الحكم بمذاهب العامّة أو ايقاع الاختلاف بين الشّيعة أو التّعبير بالألفاظ المشتبهة الحاملة لوجوه كثيرة من سبع إلى سبعين وهذا ظاهر لمن راجع الاخبار والآثار المتعلّقة بالباب ولا تعتريه شائبة شكّ وارتياب فما تقدّم من امر الصادقين عليهما السّلم بالفتوى وعدم الخوف الّا من اللّه تعالى محمول على الغالب أو على قصد جنس الفتوى ولو على وجه التقيّة فيكون كما ورد في أبان بن تغلب انّ الباقر ع امره بان يجلس في المسجد ويفتى الناس وامره الصّادق بان يفتى غير الشّيعة من المخالفين بقولهم وورد نحوه عن الصادق ع في معاذ بن مسلم النّحوى ويمكن ان يقال باختصاص عدم الخوف بهما فلا ينافي صدور ما ذكرنا منهما خوفا على أصحابهما كما لا يخفي ثانيها قلة الحملة الحافظين لاسرار الائمّة والعارفين بحقّهم حقّ المعرفة والقائمين لهم بالامتثال والطّاعة فان فقد هذه الصّفات أو بعضها يؤدّى بنفسه أو بضميمة التقيّة إلى كتمان كثير من الاحكام الشّرعية كسائر الاسرار والعلوم الخفيّة وهذا أيضا كسابقه ممّا لا تشوبه ريبة ولقد كان الصادق ع يفضّل أصحاب أمير المؤمنين ع وأصحاب الباقر ع على أصحابه مع انّ أمير المؤمنين ع لم يزل يشكو من أصحابه ومن قلة الحملة فيهم وكذا الباقر ع والاخبار في جميع ذلك كثيرة جدّا ومن جملتها قول أمير المؤمنين ع انّ في صدري هذا لعلما جمّا علميّته رسول اللّه ولو أجد له حفظة يرعونه حقّ رعايته ويروونه كما يسمعونه منّى إذا أودعتهم بعضه فعلم به كثير من العلم وقول الباقر ع لو وجدت لعلمي الّذى اتاني اللّه عزّ وجلّ حملة لنشرت التّوحيد والدّين والاسلام والشّرائع من الصّمد وكيف لي بذلك ولم يجد جدى أمير المؤمنين ع حملة لعلمه حتّى كان يتنفّس الصّعداء ويقول على المنبر سلوني قبل ان تفقدوني فان بين الجوانح منّى علما جمّا هاه هاه الا لا أجد من يحمله وقوله ع لو أجد ثلاثة رهط استودعهم العلم وهم أهل لذلك لحدّثت بما لا يحتاج فيه إلى نظر في حلال ولا حرام وما يكون إلى يوم القيمة انّ حديثنا