الشيخ أسد الله الكاظمي

70

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

صعب مستصعب لا يؤمن به الّا عبد امتحن اللّه قلبه للايمان وقوله عليه السّلم وقد حضره ذات يوم جماعة من الشّيعة فوعظهم وحذّرهم وهم ساهون لاهون فاغاظه ذلك فاطرق مليّا ثم رفع رأسه إليهم وقال بعد كلام في معاتبتهم يا اشباحا بلا أرواح وزبالا بلا مصباح خشب مسندة وأصنام مرثدة الا تاخذون الذّهب من الحجر الا تتبعون الضّياء من النّور الأزهر الا تاخذون اللّؤلؤ من البحر الخبر وقوله ع فيما روى عن الرّضا ع انّه سأله البزنطي عن مسألة فأبى وامسك ثمّ قال لو أعطيناكم كلّ ما تريدون كان شرّا لكم واخذ برقبة صاحب الامر قال أبو جعفر ع ولاية اللّه اسرّها إلى جبرئيل واسرّها جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » واسرّها علىّ إلى من شاء اللّه ثمّ أنتم تذيعون ذلك من الّذى امسك حرفا سمعه الخبر وقول الصّادق عليه السّلام لولا ان يقع عند غيركم كما قد وقع غيره لاعطيتكم كتابا لا تحتاجون إلى أحد حتّى يقوم القائم ع وقوله عليه السّلم ما أجد من أحدثه وانى لاحدّث رجلا منكم بالحديث فما يخرج من المدينة حتّى اوتى بعينه فأقول لم أقله وقوله عليه السّلم وقد قال له أبو بصير ما لنا من يحدّثنا بما يكون كما كان علىّ ع يحدّث أصحابه فقال بلى واللّه ان ذلك لكم لكن هات حديثا واحدا حدثتكم به فكتمتم فسكت فو اللّه ما حدّثنى بحديث الّا وجدتنى قد حدثت به وقوله عليه السّلم اما واللّه لو كنتم تقولون ما أقول لاقررت انكم أصحابي هذا أبو حنيفة له أصحاب وهذا الحسن البصري له أصحاب وانا امرؤ من قريش قد ولدني رسول اللّه ص وعلمت كتاب اللّه وفيه تبيان كلّ شيء بدء الخلق وامر السّماء وامر الأرض وامر الاوّلين وامر الآخرين وامر ما كان وامر ما يكون كانى انظر إلى ذلك نصب عيني وقوله ع كان أصحاب أبى واللّه خيرا منكم كان أصحاب أبى ورقا لا شوك فيه وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه فقال أبو الصبّاح الكناني جعلت فداك فنحن أصحاب أبيك قال كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم وقوله عليه السّلم لأبي بصير اما واللّه لو انى أجد منكم ثلاثة مؤمنين يكتمون حديثي ما استحللت إذا كتمهم حديثي إلى غير ذلك من الاخبار وهي أكثر من أن تحصى واشهر من أن تروى وقد صنع الصّادق بجنازة ابنه إسماعيل ما صنع مخافة من أصحابه ان يعتقدوا حياته وإمامته من بعده ويخالفوا عن امره ويكذبوه في اخباره بموته ثم انّه مع تأكيده امره وكشفه له بما صنع وقع من الاختلاف في شانه ما وقع ثالثهما انّ كلامهما وكلام سائر الأئمة عليهم السّلم كان ككلام اللّه وكلام رسوله صلّى اللّه عليه وآله فيه عامّ وخاصّ وظاهر مؤوّل ومطلق ومقيّد ومحكم ومتشابه وبيّن ومعضل لا يصل إلى حقيقة معناه الّا اوحدى من النّاس فكان كما قال الصّدوق انّ

--> ( 1 ) وأسرها محمّد إلى على ع