الشيخ أسد الله الكاظمي
54
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
الاعراض منها عن أقوال متقدّمى الفقهاء كما تبيّن ممّا نقلناه عنها مع انّها لم تتعدّ كتاب الصّلاة ولا في غاية المراد لأنها موضوعة لبيان ما استشكله العلّامة في الارشاد غير وافية فيه أيضا لجميع الأقوال ولا في غيرها من كتبهم لعدم وضعها لاستقصاء مذاهبهم حتّى انّ كتاب المختلف الموضوع للخلافيات خال عن كثير منها ومن كثير من الأقوال المعلومة فيما ذكر فيه منها فضلا عن غيرها ثمّ من بعد اتباع الثلاثة إلى زمان ابني زهرة وإدريس ثمّ منهما إلى زمان الفاضلين على طول المدّة وكثرة الفضلاء ولم نقف على كتب غيرهم وفتاويهم الّا فيما شذ وندر والنقلة لم « 1 » مذاهب هؤلاء المشاهير المعدودين في كتبهم فضلا عن غيرها وغيرهم وعلى هذا المنوال حال من بعدهم إلى زماننا هذا فانّ المعروف نقل أقوال جماعة منهم لا على وجه الاستقصاء والموجود المتداول جملة منها لا جميعها وقد تقدّم عن كتاب الذكرى انّه ليس الغرض منه انتشار المذهب وتبدّد الأقوال بل تصحيح ما ينهض عليه الاستدلال وعلى هذا مبنى غيره أيضا غالبا ولو انّ طريقة الفاضلين والشّهيد واضرابهم جرّت على الإحاطة بجميع ما كان في أزمنتهم من كتب من تقدّمهم أو عاصرهم والاستخراج لكلّ ما يستفاد منها ممّا يعتدّ بشأنه ونقل جميع ذلك في كتبهم تفصيلا أو اجمالا لكان الامر أهون وان لزم أيضا فوات كثير ممّا لم يصل إليهم أو لم يصلوا اليه لكنّهم مع هذا لم يصنعوا ذلك وربما حاوله بعضهم في نادر من المسائل ممّا اشتدّت اليه الحاجة وعمّت به البلوى أو قلّ فيه الموافق له من المشاهير المتداولة أقوالهم فاحتاج إلى ذكر أقوال غيرهم أو في غير ذلك من المسائل فبدت بتتبعهم ونقلهم أقوال كثيرة غير مشهورة [ فيه بيان عدم دلالة عدم نقل الخلاف على الوفاق : ] ومن هنا يظهر انّ عدم ذكر هؤلاء ومن قبلهم كالشّيخ والمرتضى لأقوال كثير من العلماء في أكثر المسائل أو معظمها لا يدلّ على أن لأقوال لهم فيها أصلا لتجزى اجتهادهم قوّة أو فعلا ولا على الموافقة لغيرهم ممّا ذكروه كما توهّمه بعض من سبق فان ذلك مما يكذبه شواهد الوجدان ولا يكفي في مقام دعوى العلم وإقامة البرهان وربما يستقيم في المسائل المشهورة بالنّسبة إلى المشاهير الّذين استقامت الطّريقة على نقل خلافهم مع وجوده لا يخلو من ريبة أيضا بعد فرض استقامة الطّريقة على ذلك هذا مع انّ فرض التجزّي الفعلي لا يخرج صاحبه من العلماء ولا يسقط قوله عن الاعتبار ولا يوجب خروج اجماع من عداه من الاجماع السّكوتى ونحوه ممّا ليس حجّة عندنا وفرض الموافقة يغنى عن قول الموافق ومراعاته مع اجماع جميع من عداه أو خلافهم بحيث لا يؤول إلى الاجماع البسيط أو المركّب على ما
--> ( 1 ) يستقصوا