الشيخ أسد الله الكاظمي

45

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

كافة ولئن سلمنا ان الأكثر منهم قائل به لكن هذا ممّا لا يجدى نفعا في باب الاجتماع انتهى وعلى هذا فما ذكره قبل ذلك في ردّ القول باستحالته حيث قال وهذا باطل بما يعلم من الاتّفاق على كثير من مسائل الفقه ضرورة ينبغي ان يحمل على ما لا ينافي بقيّة كلامه ووجهه ظاهر [ كلام آخر للشهيد في التهذيب وللعميدي : ] وأوضح من كلام الشّهيد في الجمع بين الشّرحين حتّى انّه لما استشهد في المقام بقول الرازي ان الانصاف يقتضى انه لا طريق إلى معرفة حصول الاجماع الّا في زمن الصّحابة حيث كان المؤمنون قليلين لا يتعذّر معرفتهم بأسرهم على التّفصيل أورد عليه تبعا للسيّد عميد الدّين بانّه يدفع الامتناع النّاشى من الجهل بالمجتهدين لا الامتناع الناشى من الجهل بالمجتهدين لا بالامتناع النّاشى من الجهل بمذاهبهم لاحتمال كتمان بعضهم لخوف ونحوه [ كلام لإمام الحرمين في البرهان : ] وقد ذكر امام الحرمين في البرهان ما يقرب من كلام الرّازى فقال واما فرض اجتماع على حكم مظنون في مسألة ليست من كلّيات الدّين مع تفرّق العلماء واستقرارهم في أماكنهم وانتفاء داعية تقتضى جمعهم فهذا لا يتصوّر ومن ظنّ انّ تصوير الاجماع وقوعا في زماننا هذا في آحاد المسائل المظنونة مع انتفاء الدّواعى الجامعة هين فليس على بصيرة من امره نعم معظم مسائل الاجماع جرت من صحب رسول اللّه وهم مجتمعون أو متقاربون انتهى [ كلام للعلّامة في النّهاية : ] وحكى العلامة في النّهاية عن بعضهم انه لا يضرّ مخالفة الواحد والاثنين في الاجماع ولا خبر وجيها عنه والّا تعذّر العلم بالاجماع ح وأجاب عنه بانّه معلوم في زمن الصّحابة لضبطهم أقول سيأتي في الأمر الثالث ما يقتضى تعذّر العلم به في زمانهم أيضا وذلك لانّه انّما يكون حجّة عندهم بعد النّبى والمسلمون إذ ذاك كانوا متجاوزين عن حدّ الاحصاء ومتفرقين في أطراف يثرب والحجاز واليمن إلى نواحي العراق ولم يزالوا متفرّقين في البلاد إلى عصرنا هذا فلا فرق ح بين أوائل الأسلم وأواخره وزمن الصّحابة ح وغيره الّا ان يقال إن المجتهدين منهم في الصّدر الاوّل كانوا قليلين محصورين والعبرة باجماعهم لا غير وهذا غير بعيد الّا ان الأوائل لم تكونوا أرباب مذاهب معلومة منضبطة في أكثر المسائل واحتمال عدول أولى الآراء منهم قبل تحقق اجماعهم ممكن أيضا وعلى اىّ حال فلا جدوى لنا في البحث عن ذلك كما هو ظاهر ولعلّ الدّاعى للمخالفين إلى استثناء زمن الصّحابة هو تصحيح امر الخلاف نحوها ممّا عليه مبنى مذهبهم وقد بيّنا فساده في تضاعيف الرّسالة بحسب ما وسعه المقام وهو أوضح من أن يحتاج إلى بيان و [ كلام للشّيخ في العدّة : ] امّا ما ذكره الشّيخ في العدّة حيث أجاب عن سؤال استحالة العلم باجماع الاماميّة مع انتشارهم في أطراف الأرض وفي البلاد الّتى يكاد ينقطع خبر أهلها عن البلاد الأخر فقال ما ملخّصه انّه قصد اختصاص