الشيخ أسد الله الكاظمي
4
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
طريق ثبوته على قسمين نظمت مطالبها في فصلين [ الفصل ] الاوّل في الاجماع المحصّل وهو ما ثبت واقعا وعلم بلا واسطة النّقل وان استند اليه في الأصل اعلم أن الادلّة العقليّة والنقليّة تضافرت « 1 » على حجّيته في الاحكام الشّرعية والمطالب الدّينيّة واتفق عليها جمهور علماء الأمة من الخاصة والعامّة وقد خالف فيها شذوذ منهم لا يعبأ بخلافهم ولا غرض لنا هنا بنقل كلامهم وانّما « 2 » الخلاف المعروف المعتدّ به في علّة ذلك ودليله ومن هذا نشأ الخلاف في تحقيق من يعتبر قوله في ماهيّته وتحصيله [ وجه حجية الإجماع عند المخالفين ] فاستند جماعة من المخالفين في دليله إلى ما يرجع بمزيد « 3 » تقريب وتكميل إلى دعوى النّص القاطع الاجمالي المعلوم عادة من تحقق اجماع جميع من سلف ممّن يعتد يعتمد بقوله على القطع بتخطئة المخالف للاجماع المصطلح وتضليله مطلقا وان لم يوجد دليل قاطع على نفس الحكم سواه وكان متعلّقا بالفروع المبتنية على الظنون غالبا حكما ودليلا وبتقديم الاجماع البالغ أربابه عدد التّواتر وغيره أيضا على القاطع المقتضى لخلافه وهذا هو مقتضى القطع بتخطئة المخالف بقول مطلق أيضا واستند آخرون منهم إلى القاطع المعلوم عادة « 4 » في كلّ ما اجمع عليه بناء على عدم انعقاد الاجماع عادة عن توفيق ولا عن امارة ظنّية بل عن توقيف على ما يوجب العلم ولا يلزم من ذلك وجود القاطع في اجماعهم المتقدّم بعد تسليمه لاحتمال استناده إلى هذا القاطع المدّعى في كلّ حكم وهذا أحد موجبات ضعف التمسّك به مع منع مستنده ولا مساغ لانكار هذا الاحتمال فيه الّا ان يدعى تناوله لما يقطع فيه بعدم القاطع ولا يحتمل اشتباه امره وهذا الوجه الثّانى هو المعروف عن متقدّميهم ممّن استند إلى دليل العقل الّذى مرجعه هذا غالبا أو دائما إلى النقل وهو الأوفق « 5 » في حق غير المجمعين بتقديمه على القاطع فيكون دليل المجمعين لتوجّه انظارهم اليه أقوى عند غيرهم من معارضه المعلوم لهم بخصوصه وكاشفا عن اختلاله واقعا وان لم يصلوا إلى وجهه على أن العادة تقضى بعدم وجود المعارض القاطع من جميع الوجوه في مثل ذلك وعلى هذا يجب ان يعتبر كونه غير قاطع عند الجميع مثل المجمع عليه ودليل الاجماع وكون التقديم كالتّخطئة بطريق الحكم والفرض للقاطع وللاجماع المصطلح أو لوجود مخالفه على وجه لا ينافي الاجماعين لا بطريق العمل والفعل أو كون ذلك بالنّسبة إلى الاجماعات الواقعة في اعصار متعدّدة بحيث يعلم عدم مراعاة الخصوصيّة المتحققة في كلّ منها ولا ينافيها الاجماع على التخطئة وجود المخالف فربما تكون في حجّة الاستدلال ح ظاهرا وإذا خصّ القاطع المعارضى
--> ( 1 ) بالضاد الغير المؤلفة كما يظهر من كتب اللغة لا بالطاء كما هو شائع منه ره ( 2 ) اى سواء بلغ أرباب الاجماع المصطلح من الكثرة حد أرباب الاجماع المستدل به على حجيّته مطلقا أو كانوا هم أباهم أم لا سواء كانت مخالفتهم من مستند أم لا لا يندرج تحته غير ذلك منه ( 3 ) وفي ذلك زيادة فيه ؟ ؟ ؟ والمصطلح وغيرهما لدفع الدور المتوهم في استدلال وغيره واعتبر الاجماع على القطع من الموضعين لان الاجماع على الظن يكشف عن امارة فلا يكون الاجماع ح من الأدلة الشرعية القطعيّة بل الظنّيّة بما يستغنى عن التّصريح بالقطع نظرا إلى أتم التقليل التّخطئة والتقديم عمى القاطع لا يحقّق ولا فتدبّر منه رحمه اللّه ( 4 ) اما حيث الشرع فيتبع مقتضى ادلّته الآتية فتدبر منه ها ( 5 ) انما ؟ ؟ ؟ بالأوفق للاستنباط إلى امكان اجزاء ذلك أيضا على العارفي النصّ القاطع الذي هو دليل حجية الاجماع إلّا انّه يلزم ح وقوع للاجماع على خلاف القاطع فيلزم الحكم بخطائه بهذا الاعتبار لعدم جواز الاجتهاد على خلافه اجماعا ومن هنا يظهر ما في الاستناد إلى اجماعهم على تقدم الاجماع على القاطع مضافا إلى ما يأتي بعد ذلك فتدبّر منه